4 وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « لا تكونون صالحين حتّى تعرفوا ، ولن تعرفوا حتّى تصدّقوا ، ولن تصدّقوا حتّى تسلموا أبواباً أربعة ، لا يصلح آخرها إلا بأوّلها (1) ، ضلّ أصحاب الثلاثة وتاهوا تيهاً بعيداً » (2).
أقول : والأدلّة العقلية والنقلية (3) على ذلك كثيرة.
الثانية : في أنّ حديثهم عليهم السّلام صعب مستصعب وأنّه لا يجوز إنكاره.
5 روى الكليني في باب أنّ حديثهم صعب مستصعب : عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن المنخّل (4) ، عن جابر (5) قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنّ حديث آل محمّد صعب مستصعب ، لا يحتمله (6) إلا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل (7) ، أو عبدٌ امتحن الله قلبه للإيمان ، فما ورد عليكم من حديث آل محمّد فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه ، وما اشمأزّت منه قلوبكم وأنكرتموه فردُّوه إلى الله وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمّد ، وإنّما الهلاك (8) أن يحدّث أحدكم بحديث (9) لا يحتمله ،
________________________
1 في المصدر : لا يصلح أوّلها إلا بآخرها.
2 الكافي 2 : 47 / صدر حديث 3.
3 ( والنقلية ) لم ترد في « ط ».
4 ( عن المنخّل ) أثبتناه من « ح » وهو الموافق للمصادر إلا الكافي. انظر معجم رجال الحديث 13 : 272 / 8654 و 19 : 356 / 12667 ، الخرائج والجرائح 2 : 792 / 1.
5 في « ح » : حازم. وفي حاشيتها في نسخة : جابر.
6 في المصدر : لا يؤمن به ، وفي « ك » : لا يحمله.
7 ( أو نبيّ مرسل ) لم يرد في « ط ».
8 في المصدر : الهالك.
9 في المصدر : بشيء منه.




