مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 413 من 417

لا يخفى على منصف (1) ، وأمّا التعرّض (2) لتأويل الرجعة برجوع الدولة وخروج المهدي عليه السّلام ، فلا يخفى على منصف بطلانه وفساده لوجوه اثنى عشر :

الأوّل : إنّه خلاف الإجماع الذي نقله جماعة من الأعيان ، ولم يظهر فيه ما ينافيه أصلاً.

الثاني : إنّه خلاف المتبادر من معنى الرجعة ، والتبادر علامة الحقيقة.

الثالث : إنّه خلاف (3) ما يستفاد من تتبّع مواقع استعمالها ، والقرائن الكثيرة الدالّة على المعنى المراد منها.

الرابع : ما عرفت سابقاً من نصّ علماء اللغة على تفسير معناها ، والتصريح بحقيقتها ، وأنّ المراد بها الرجوع إلى الدنيا بعد الموت ، ذكره صاحب « القاموس والصحاح » (4) وغيرهما.

الخامس : ما تقدّم من التصريحات الكثيرة التي لا تحتمل التأويل بوجه.

السادس : إنّ الأحاديث اشتملت على ألفاظ كثيرة غير الرجعة كلّها دالّة على معناها ، ولا سبيل إلى تأويل الجميع.

السابع : إنّه (5) لا يعهد إطلاق الرجعة على خروج المهدي عليه السّلام في النصوص أصلاً ، وعلى تقدير وجود شيء نادر فكيف يجوز الالتفات إليه بعدما تقدّم.

الثامن : إعترافهم بأنّه تأويل ، وقد عرفت سابقاً ما دلّ على عدم جواز التأويل بغير نصّ ودليل ، ومعلوم أنّه لا يجوز ما دام الحمل على الظاهر ممكناً (6) ، وقد

________________________

1 إلى هنا ينتهي ما سقط من « ك ».

2 في « ح » : التعريض.

3 ( إنّه خلاف ) أثبتناه من « ك ».

4 القاموس المحيط 3 : 36 ، الصحاح 3 : 1216 رجع.

5 ( إنّه ) أثبتناه من « ك ».

6 ( ممكناً ) لم يرد في « ح ».

الصفحة 413 من 417