مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 417

وثالثها : إنّه يمكن كون الرجعة للأئمّة عليهم السّلام (1) كلّها بعد موت المهدي عليه السّلام وهو الظاهر ، لما روي من طرق كثيرة : « إنّ أوّل من يرجع إلى الدنيا الحسين عليه السّلام في آخر عمر المهدي عليه السّلام » فإذا عرفه الناس مات المهدي عليه السّلام وغسّله الحسين عليه السّلام ، وتلك المدّة اليسيرة جدّاً تكون مستثناة للضرورة ، أو لخروج المهدي عليه السّلام عن التكليف ساعة الاحتضار ، لكن لابدّ من رجعة المهدي عليه السّلام بعد ذلك في وقت آخر كما يُفهم من الأحاديث ، ووقع التصريح به في أحاديث نقلت من كتب المتقدّمين ، ولم أنقلها هنا لما مرّ ، ورجعة الرعية تحتمل التقدّم والتأخّر والتعدّد ولا مفسدة فيها أصلاً ، فلذلك أقرّ بها منكر رجعة الأئمّة عليهم السّلام ، مع أنّ النصوص على الثانية أعني رجعة النبيّ والأئمة عليهم السّلام أكثر ممّا دلّ على الاُولى ، وأمّا ما دلّ على أنّ المهدي عليه السّلام خاتم الأوصياء وأنّه ليس بعده دولة فلا ينافي (2) لما تقدّم بيانه.

ورابعها : إنّه يمكن اجتماعهم في زمن المهدي عليه السّلام ولا يكونون من رعيّته ؛ لعدم احتياجهم إلى إمام لعصمتهم ، فإنّ سبب الاحتياج إلى الإمام عدم العصمة ، وإلا لاحتاج الإمام إلى إمام ويلزم التسلسل ، وإذا لم يكونوا من رعية المهدي عليه السّلام لايلزم تقديم المفضول على الفاضل كما هو ظاهر ، ويكون الإمام على الأحياء والأموات الذين رجعوا هو المهدي عليه السّلام ، فإنّ الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيّته ، ولا يلزم أن يكون أفضل من جميع الموجودات وأشرف من سائر المخلوقات ، وإن كان أئمّتنا عليهم السّلام كذلك بالنسبة إلى من عداهم ، ومعلوم أنّهم إذا اجتمعوا لا يحتاج أحد منهم إلى الآخر لعدم جهلهم ، واستحالة صدور فساد

________________________

وعلل الشرائع : 195 / 1 ، وفيه : يا آدم ، والكافي 8 : 114 ، وفيه : يا آدم ، و 285 / 430 ، وفيه : يا نوح.

1 في « ح » : رجعة الأئمة. وفي « ك » : كون الرجعة. من دون كلمة : للأئمة.

2 في « ح » : ينافي.

الصفحة 406 من 417