فإن قيل : فيكون عليّ عليه السّلام في دولة المهدي عليه السّلام وهو أفضل منه؟ قلنا : قد قيل : إنّ التكليف يسقط عنهم ، وإنّما يحييهم الله تعالى ليريهم ما وعدهم ، وبهذا يسقط ما خيّلوا به من جواز رجوع معاوية وابن ملجم وشمر ويزيد وغيرهم ، فيطيعون الإمام وينتقلون من العقاب إلى الثواب ، وهو ينقض مذهبكم من أنّهم يُنشرون لمعاقبتهم والشفاية فيهم.
قلنا : أوّلاً : لا تكليف يومئذ ولا توبة.
وثانياً : قد ورد السمع بخلودهم في النيران ، وتبرّي الأئمّة عليهم السّلام منهم ، ولعنهم إلى آخر الزمان ، فقطعنا بأنّهم لا يختارون الإيمان ( وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ ) (1) ولأنّه (2) إذا نشرهم للإنتقام منهم فلا تقبل توبتهم كما وقعت في الآخرة ، وقد تظافرت الأحاديث عنهم عليهم السّلام بمنع التوبة عند خروج المهدي عليه السّلام (3) « انتهى ».
وإذا كانوا غير مكلّفين فلا حرج في اجتماعهم كما في القيامة.
وثانيها : إنّه يمكن أن يكونوا مكلّفين بتكليف خاصّ لا بنبوّة وإمامة (4) بعد الموت والرجعة ، لما روي في الأحاديث : « من أنّ الله أوحى إلى نبيّه في آخر عمره أنّه : قد انقضت نبوّتك وانقطع أكلك ، فاجعل العلم والإيمان وميراث النبوّة في العقب من ذرّيّتك » (5) وغير ذلك.
________________________
1 سورة الأنعام 6 : 28.
2 في « ط » : ولأنّهم.
3 الصراط المستقيم 2 : 252.
4 في « ح » : ولا إمامة.
5 اُنظر أمالي الصدوق : 565 / 24 ، وفيه : يا محمّد ، وكمال الدين : 134 / 3 ، وفيه : يا نوح ،




