مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 417

الرابعة : الأدلّة العقلية والنقلية الدالّة على امتناع خلوّ الأرض من إمام طرفة عين ، وامتناع تقديم المفضول على الفاضل ، مع الأحاديث (1) الصريحة في حصر الأئمّة عليهم السّلام في اثني عشر ، وأنّ الإمامة في ولد الحسين عليه السّلام إلى يوم القيامة.

وقولهم عليهم السّلام في وصف الإمام : « الإمام واحد دهره ، لا يدانيه عالم ، ولا يوجد له مثل ولا نظير » (2) وما تقرّر من أنّ الإمامة رئاسة عامّة ، وأنّ المهدي عليه السّلام خاتم الأوصياء والأئمّة (3) ، فلا يجوز أن تكون الرجعة في زمان المهدي عليه السّلام ولا بعده ؛ لأنّه يلزم إمّا عزله عليه السّلام ، وقد ثبت استمرار إمامته إلى يوم القيامة ، وإمّا تقديم المفضول على الفاضل أو زيادة الأئمّة على اثني عشر ، وعدم عموم رئاسة الإمام ، وهذه أقوى شبهات منكر الرجعة.

والجواب من وجوه :

أحدها : إنّه يحتمل كون أهل الرجعة غير مكلّفين ، كما يفهم من بعض الأحاديث السابقة ، وإنّهم إنّما يرجعون ليحصل الفرج (4) والسرور للمؤمنين ، وينتقموا (5) من أعدائهم ، ويظهر تملّكهم وتسلّطهم ، ويحصل الغمّ والذلّ للكافرين وأعداء الدين ، وليس عندنا دليل قطعي على كونهم مكلّفين ، وإلا لجاز أن يتوب كلّ واحد من أعداء الدين ، لاطّلاعه على جملة من أحوال الآخرة.

________________________

1 في « ك » : والأحاديث. بدل من : مع الأحاديث.

2 أورده الكليني في الكافي 1 : 201 ، والصدوق في الأمالي : 776 ، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 219 ، وكمال الدين : 678 ، ومعاني الأخبار : 98 ، والنعماني في الغيبة : 220 ، وفي الكلّ : عن عبد العزيز بن مسلم ، عن الإمام الرضا عليه السّلام.

3 ( والأئمّة ) لم يرد في « ط ».

4 في « ش ، ك » : الفرح.

5 في « ط » والمطبوع : وينتقم.

الصفحة 403 من 417