مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 417

وأمّا نعمته الواسعة فقد قال الله سبحانه لداود عليه السّلام : وعزّتي وجلالي لو أنّ أهل سماواتي وأرضي أمّلوني فأعطيت كلّ مؤمّل أمله ، وبقدر دنياكم سبعين ضعفاً ، لم يكن ذلك إلا كما يغمس أحدكم إبرة في البحر ويرفعها ، فكيف ينقص شيء أنا قيّمه (1) « انتهى كلام الحافظ البرسي » ثمّ ذكر أحاديث في كثرة العوالم الموجودة الآن وراء هذا العالم.

الثانية : إنّ أحاديث الرجعة لم تثبت في الكتب المعتمدة (2) ، ولا وصلت إلى حدّ يوجب العلم ، وذلك أنّ رسالة الرجعة التي جمعها بعض المعاصرين ووصلت إلى هذه البلاد ، اشتملت على أحاديث كثيرة ذكر في أوّلها أنّه نقلها من كتب المتقدّمين ، ولم يذكر في كلّ حديث من أيّ كتاب نقله ، فكان ذلك أيضاً شبهة وسبباً للإنكار ، وظنّ بعضهم أنّ ذلك لم يوجد في الكتب المعتمدة والاُصول الصحيحة ، إلا أن يكون بطريق الآحاد ، ولذلك لم أنقل هنا من تلك الرسالة شيئاً ، مع أنّ أحاديثها لا تقصر عن الأحاديث التي جمعناها في العدد والاعتماد.

والجواب : قد عرفت أنّ كتب الحديث والمصنّفات المعتمدة مملوءة من ذلك ، وقد ذكرنا أسماء الكتب التي نقلنا منها ، مع أنّا لم نتمكّن من مطالعة الجميع ، لضيق الوقت وكثرة الموانع ، ولا حضرنا جميع ما هو بأيدي الناس الآن من الكتب المشتملة على ذلك ، فضلاً عن كتب المتقدّمين التي ألّفوها في ذلك وفي غيره (3) ممّا هو أعمّ منه ، وقد عرفت ثبوت أحاديث الرجعة في الكتب المعتمدة ، وأنّه لا يخلو كتاب منها إلا نادراً ، فبطلت الشبهة ولا وجه للتوقّف بعد ذلك.

________________________

1 مشارق أنوار اليقين : 41 42.

2 في « ح ، ش ، ك » : كتاب معتمد.

3 في « ط » : وغيره. بدل من : وفي غيره.

الصفحة 401 من 417