لتضعيف حديث واحد من أحاديثها ، ولا لتأويل شيء منها ، وأكثرها كما رأيت لا تناله يد التأويل ، وكلّ منصف يحصل له من أدلّة الرجعة اليقين ، وحينئذ يمكنه (1) دفع كلّ شبهة بجواب إجمالي بأن يقول : هذا معارض لليقين ، وكلّ ما كان كذلك فهو باطل ، وأنا أذكر ما يخطر (2) لي من الشبهات التي استند إليها منكرها ، واُجيب عنها (3) تفصيلاً فأقول :
الشبهة الاُولى : الإستبعاد ، وهذا كان أصل إنكار من أنكرها ، وذلك أنّ كثيراً من العقول الضعيفة لا تجوّز ذلك ولا تقبله ، وخصوصاً ما روي في بعض الأحاديث السابقة ممّا ظاهره أنّ مدّة رجعة آل محمّد عليهم السّلام ثمانون ألف سنة ، إلى غير (4) ذلك من الاُمور البليغة الهائلة.
والجواب أوّلاً : إنّ خصوص هذا التحديد لم يحصل به اليقين (5) ، ولا وصل إلى حدّ التواتر ، وكلّ من جزم بالرجعة لا يلزمه الجزم بهذه المدّة.
وثانياً (6) : إنّ الإستبعاد ليس بحجّة ولا دليل شرعي ، فلا يجوز الإلتفات إليه.
وثالثاً (7) : إنّ هذا لا يصل إلى حدّ الامتناع ، بل هو ممكن لا يجوز الجزم بنفيه ؛ لأنّه يستلزم دعوى علم الغيب.
ورابعاً (8) : إنّه لا يوجد له معارض صريح بعد التتبّع التام فلا يجوز ردّه.
__________________
1 في « ك » : عليه.
2 في « ح » : ما يحضر.
3 في « ط » : واستند منها.
4 في « ط » : وغير. بدل من : إلى غير.
5 في « ط » : بعد اليقين.
6 في « ش » : ثانيها.
7 في « ك ، ش » : وثالثها.
8 في « ش » : ورابعها.




