عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه (1) قال : قلت للصادق عليه السّلام : سمعت من أبيك أنّه قال : « يكون من بعد القائم اثنا عشر مهديّاً » فقال : « قد قال : اثنا عشر مهدياً ، ولم يقل اثنا عشر إماماً ، ولكنّهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى ولايتنا ، ومعرفة فضلنا (2) » (3).
أقول : فهذا الحديث يناسب الوجوه المذكورة ، ويوافق ما يأتي أيضاً على وجه ، على أنّه يحتمل الحمل على التقية على تقدير أن يراد منه نفي الرجعة (4) ، كما حمله بعض المحقّقين.
وثالثها : أن يكون ذلك محمولاً على الرجعة ، فقد عرفت جملة من الأحاديث الواردة في الأخبار برجعتهم عليهم السّلام على وجه الخصوص ، وعرفت جملة من الأحاديث الواردة في صحّة الرجعة على وجه العموم ، في كلّ : من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً. وكلّ واحد من القسمين قد تجاوز حدّ التواتر المعنوي بمراتب ، كما رأيت في الأبواب السابقة.
وعلى هذا فالأئمّة من بعده هم الأئمّة من قبله قد رجعوا بعد موتهم ، فلا ينافي ما ثبت من أنّ الأئمّة اثنا عشر; لأنّ العدد لا يزيد بالرجعة ، وهذا الوجه يحصل به الجمع بين رواية الاثني عشر ورواية الأحد عشر ، فإنّ الاُولى : محمولة (5) على
__________________
1 في المصدر : عن أبي بصير ، بدل : عن أبيه ، وفي المختصر والبحار : عن أبيه ، عن أبي بصير.
2 في « ط » : ولايتنا.
3 كمال الدين : 358 / 54 ، وعنه في مختصر البصائر : 493 / 556 ، والبحار 53 : 115 / 21.
4 قوله : ( على تقدير أن يراد منه نفي الرجعة ) لم يرد في « ك ».
5 في المطبوع و « ط » : محمول. وما في المتن من « ح ، ش ، ك ».




