مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 417

وسادسها : أن يكون المراد بموت المهدي عليه السّلام الذي لا تتأخّر القيامة عنه إلا أربعين يوماً ، الموت الثاني بعد رجعته عليه السّلام ، وقد ذكر ذلك بعض المحقّقين من المعاصرين ، وأورد أحاديث متعدّدة دالّة على رجعته عليه السّلام ، وذكر أنّه نقلها من كتب المتقدّمين والله أعلم.

وأمّا أحاديث الاثني عشر بعد الاثني عشر (1) ، فلا يخفى أنّها غير موجبة للقطع واليقين لندورها وقلّتها ، وكثرة معارضتها (2) كما أشرنا إلى بعضه ، وقد تواترت الأحاديث بأنّ الأئمّة اثني عشر ، وأنّ دولتهم ممتدّة (3) إلى يوم القيامة ، وأنّ الثاني عشر خاتم الأوصياء والأئمّة والخلفاء (4) ، وأنّ الأئمّة من ولد الحسين إلى يوم القيامة ، ونحو ذلك من العبارات ، فلو كان يجب الإقرار علينا (5) بإمامة اثني عشر بعدهم ، لوصل إلينا نصوص متواترة تقاوم تلك النصوص ، لينظر في الجمع بينهما.

وقد نقل عن السيِّد المرتضى أنّه جوّز ذلك على وجه الإمكان والاحتمال ، وقال : لا يقطع (6) بزوال التكليف عند موت المهدي عليه السّلام ، بل يجوز أن يبقى بعده أئمّة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله ، ولا يخرجنا ذلك عن التسمية بالاثني عشرية ؛ لأنّا كلّفنا أن نعلم إمامتهم ، وقد بيّنّا ذلك بياناً شافياً ، فانفردنا بذلك عن غيرنا (7) « انتهى ».

________________________

1 ( بعد الاثني عشر ) لم يرد في المطبوع و « ط ».

2 في « ح ، ش ، ك » : معارضاتها.

3 في المطبوع و « ط » : ممدودة ، وما في المتن من « ش ، ح ، ك ».

4 في المطبوع و « ط » : والخلف ، وما في المتن من « ح ، ش ، ك ».

5 في المطبوع و « ط » : علينا الإقرار ، وما في المتن من « ح ، ش ، ك ».

6 في « ح ، ش ، ك » : لا نقطع.

7 رسائل السيِّد المرتضى 3 : 146.

الصفحة 393 من 417