والأئمّة عليهم السّلام (1) ، والباطنة : العقل » (2).
وثالثها : أن يكون المراد بالأربعين يوماً مدّة الرجعة ، ويكون ذلك إشارة إلى قلّتها ، بالنسبة إلى زمان النشأة الاُولى والخلود (3) في الجنّة أو النار (4) ، فإنّه يعبّر بالسبعين عن الكثرة (5) ، وبما دونها عن القلّة ، أو إشارة إلى ما مرّ في هذه الأحاديث من قوله في هذا المقام ( وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ ) (6) ويكون وفاة جميع المكلّفين قبل المهدي عليه السّلام ، ويكون أهل الرجعة غير مكلّفين.
ويأتي إن شاء الله تمام الكلام.
ورابعها : أن تكون القيامة التي أخبر بوقوعها بعد الأربعين يوماً هي قيام الأموات ، وحياتهم بعد الموت ، ويكون المراد الرجعة التي هي القيامة الصغرى ، ثمّ القيامة الكبرى ، ولا ريب في جواز استعمال القيامة فيما يشمل القيامة الصغرى والكبرى (7) ، بل قد تقدّم إطلاق الآخرة في القرآن على الرجعة ، وورد الحديث بذلك.
وخامسها : أن يكون المراد ليس بعد دولة المهدي عليه السّلام دولة مبتدَأة فلا ينافي الرجعة ؛ لأنّها دولة ثانية ، والأربعون يوماً يحتمل كونها فاصلة بين الدولتين.
________________________
1 ( والأئمّة ) لم يرد في « ك ».
2 الكافي 1 : 16 ، باختلاف يسير.
3 في « ح ، ك » : أو الخلود.
4 من قوله : ( بالنسبة إلى زمان ) إلى هنا لم يرد في « ط ».
5 في « ح ، ك » : الكثيرة.
6 سورة الحج 22 : 47.
7 من قوله : ( ولا ريب في جواز ) إلى هنا لم يرد في « ك ».




