مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 417

والأئمّة عليهم السّلام (1) ، والباطنة : العقل » (2).

وثالثها : أن يكون المراد بالأربعين يوماً مدّة الرجعة ، ويكون ذلك إشارة إلى قلّتها ، بالنسبة إلى زمان النشأة الاُولى والخلود (3) في الجنّة أو النار (4) ، فإنّه يعبّر بالسبعين عن الكثرة (5) ، وبما دونها عن القلّة ، أو إشارة إلى ما مرّ في هذه الأحاديث من قوله في هذا المقام ( وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ ) (6) ويكون وفاة جميع المكلّفين قبل المهدي عليه السّلام ، ويكون أهل الرجعة غير مكلّفين.

ويأتي إن شاء الله تمام الكلام.

ورابعها : أن تكون القيامة التي أخبر بوقوعها بعد الأربعين يوماً هي قيام الأموات ، وحياتهم بعد الموت ، ويكون المراد الرجعة التي هي القيامة الصغرى ، ثمّ القيامة الكبرى ، ولا ريب في جواز استعمال القيامة فيما يشمل القيامة الصغرى والكبرى (7) ، بل قد تقدّم إطلاق الآخرة في القرآن على الرجعة ، وورد الحديث بذلك.

وخامسها : أن يكون المراد ليس بعد دولة المهدي عليه السّلام دولة مبتدَأة فلا ينافي الرجعة ؛ لأنّها دولة ثانية ، والأربعون يوماً يحتمل كونها فاصلة بين الدولتين.

________________________

1 ( والأئمّة ) لم يرد في « ك ».

2 الكافي 1 : 16 ، باختلاف يسير.

3 في « ح ، ك » : أو الخلود.

4 من قوله : ( بالنسبة إلى زمان ) إلى هنا لم يرد في « ط ».

5 في « ح ، ك » : الكثيرة.

6 سورة الحج 22 : 47.

7 من قوله : ( ولا ريب في جواز ) إلى هنا لم يرد في « ك ».

الصفحة 392 من 417