مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 417

إيمانها ؛ لانتقال النفوس من الدنيا التي هي دار التكليف إلى البرزخ أو القيامة ، ويكون المشار إليه باُولئك هم الذين لم يؤمنوا ولم يكسبوا في إيمانهم خيراً ، وذلك غير بعيد لقرب (1) المشار إليهم (2) في الذكر ، ويكون قيام القيامة عليهم إشارة إلى أنّها عليهم لا لهم ، بخلاف غيرهم (3) فإنّها لهم أو عليهم ولهم (4) ، ونحوه ( لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ) (5) والحاصل أنّه لا يلزم حمله على بقاء المحجوج بعد فناء الحجّة.

وثانيها : أن يكون إشارة إلى قوم لا يموتون عند موت صاحب الزمان ، بل يصيرون في حكم الأموات وبمنزلة المعدومين لارتفاع التكليف عنهم لفقدهم العقل أو غير ذلك ، كاقتضاء الحكمة الإلهية إنقضاء مدّة التكليف وقيام الساعة ، ولعلّ هؤلاء الجماعة المشار إليهم بقوله تعالى ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماوَاتِ وَمَن فِي الأرْضِ إِلاَّ مَن شَاءَ الله ) (6).

وحينئذ تخصيص الأحاديث المعارضة المشار إليها بزمان التكليف ، أو يحمل (7) الحجّة فيها على ما هو أعمّ من الإمام والعقل (8) ، لما (9) رواه الكليني وغيره عنهم عليهم السّلام : « إنّ لله على الناس حجّتين : ظاهرة وباطنة ، فالظاهرة : الأنبياء

________________________

1 في « ش » : لقول.

2 في « ح » : إليه.

3 في « ك » : غيرها.

4 في المطبوع و « ط » : أو لهم.

5 سورة البقرة 2 : 286.

6 سورة الزمر 39 : 68.

7 في « ح » : أو يحتمل.

8 في « ح » : وهو العقل.

9 في المطبوع و « ط » : ممّا.

الصفحة 391 من 417