الباب الحادي عشر
في أنّه هل بعد دولة المهدي عليه السّلام دولة أم لا؟
1 روى الشيخ الأجلّ أبو جعفر الكليني في باب تسمية من رآه عليه السّلام باسناده الصحيح : عن عبدالله بن جعفر الحميري أنّه سأل العمري (1) رحمه الله فقال له : إنّي اُريد أن أسألك عن شيء وما أنا بشاكّ فيما اُريد أن أسألك عنه ، فإنّ اعتقادي وديني أنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، إلا إذا كان قبل القيامة بأربعين يوماً ، فإذا كان ذلك رفعت الحجّة ، واُغلق باب التوبة ، فلم يك ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ، فاُولئك شرار من خلق الله ، وهم الذين تقوم
________________________
1 العمري : هو عثمان بن سعيد العمري ، وهو أوّل السفراء الأربعة للحجّة المنتظر عجّل الله فرجه ، يكنّى بأبي عمرو السمّان ، وقيل : الزيّات ، عدّه الشيخ من أصحاب الإمام الهادي والعسكري عليهما السّلام ، جليل القدر ، ثقة ، خدم الإمام الهادي عليه السّلام وله من العمر إحدى عشرة سنة ، وقد مدحه عليه السّلام بقوله : « هذا أبو عمرو الثقة الأمين ، ما قاله لكم فعنّي قوله ، وما أدّاه إليكم فعنّي يؤدّيه ».
وتوكّل للإمام العسكري عليه السّلام فقال في حقّه : « ثقة الماضي ، وثقتي في المحيا والممات ».
وذكره الشيخ في كتابه « الغيبة » في السفراء الممدوحين قائلاً : وهو الشيخ الموثوق به.
اُنظر رجال الشيخ : 420 / 36 و 434 / 22 ، الغيبة للطوسي : 243 / 209 و 353 ، رجال العلاّمة : 220 / 729.




