قال : وباعث محمّد وإبراهيم ، لأقتلنّ أهل الشام بكم قتلات وأيّ قتلات ، ولأقتلنّ أهل صفّين بكلّ قتلة سبعين قتلة ، ولأردّنّ إلى كلّ مسلم حياة جديدة ، ولاُسلّمنّ إليه صاحبه وقاتله ، ولأقتلنّ بعمّار بن ياسر وباُويس القرني ألف قتيل إلى أن يقال : لا وكيف وأيّان ومتى وأنّى وحتّى.
ثمّ قال : لا تستعظموا هذا (1) ، فإنّا اُعطينا علم المنايا والبلايا ، كأنّي بهذا وأشار إلى الحسين عليه السّلام قد نار نوره بين عينيه ، وثار معه المؤمنون من كلّ مكان ، وأيم الله لو شئت سمّيتهم رجلاً رجلاً بأسمائهم وأسماء آبائهم ، فهم يتناسلون من أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم الوقت المعلوم إلى أن قال : حتّى يخرج إلى ما اُعدّ لي من الخيل والرجل (2) ، فأتّخذ ما أحببت ، وأترك ما أردت ، ثمّ اُسلّم إلى عمّار بن ياسر اثني عشر ألف أدهم (3) ، على كلّ أدهم منها محبٌّ لله ولرسوله صلّى الله عليه وآله ، مع كلّ واحد اثنتي عشرة ألف كتيبة (4) ، لا يعلم عددها إلاّ الله » (5).
الحادي والأربعون بعد المائة : ما رواه أيضاً فيه في فصل آخر : عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث طويل قال : « أنا صاحب النشر الأوّل والآخر ، أنا صاحب المناقب والمفاخر إلى أن قال : أنا الذي اُقتل مرّتين واُحيى مرّتين ، أنا المذكور في سالف الأزمان (6) ، والخارج في آخر الزمان » (7).
__________________
1 في المصدر : فلا يستعظم ما قلت.
2 في « ك » : والرحل.
3 الأدهم : الفرس الأسود. القاموس المحيط 4 : 64 دهم.
4 في المصدر : اثنتي عشرة كتيبة ، وفي « ح » مع كلّ واحد منها ألف كتيبة.
5 مشارق أنوار اليقين : 167 168.
6 في « ح ، ط ، ك » والمطبوع : الزمان. وما في المتن من « ش » والمصدر.
7 نفس المصدر : 171 172.




