حمران ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام (1) قال : « حدّث عن بني إسرائيل يا زرارة ولا حرج » قلت : إنّ في أحاديث الشيعة ما هو أعجب من أحاديثهم! فقال : « وأيّ شيء هو يا زرارة؟ » فاختلس في قلبي ، فكنت (2) ساعة لا أذكر ما أريد ، فقال : « لعلّك تريد الرجعة (3)؟ » قلت : نعم ، قال : « حدّث بها فإنّها حقّ » (4).
أقول : رجعة الشيعة ليست بأعجب من أحاديث بني إسرائيل ، وإنّما ذاك رجعة الأئمّة عليهم السّلام (5).
الخامس والثلاثون بعد المائة : ما رواه الشيخ الجليل علي بن محمّد الخزّاز القمّي في كتاب « الكفاية » في باب الحسن عليه السّلام قال : حدّثنا محمّد بن علي يعني ابن بابويه عن المظفّر بن جعفر العلوي ، عن جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه ، عن جبرئيل بن أحمد ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن الحسن بن محمّد الصيرفي ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي سعيد عقيصا ، عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام في حديث طويل قال : « أما علمتم أنّه ما منّا أحد إلا وتقع في عنقه بيعة الطاغية في زمانه (6) إلا القائم الذي يصلّي خلفه روح
________________________
1 في « ح » : عن أبي عبد الله عليه السّلام.
2 في المصدر والبحار : فمكثت.
3 في المصدر والبحار : التقيّة.
4 بصائر الدرجات : 260 / 19 ، وعنه في البحار 2 : 237 / 28.
5 في « ط » زيادة : حقّ.
6 في المصدر : بيعة لطاغية زمانه.
والمراد من البيعة ليست هذه البيعة المتعارفة في زمن الخلفاء وما بعدهم ، حيث الناس يأتون الخليفة ويصافحونه ، بل المراد من البيعة لطاغية زمانه أي لم يعاصره ويعايشه ويكون تحت إشرافه وسيطرته ، كما كان آباؤه المظلومين صلوات الله عليهم ، وإلا فجميع الأئمّة عليهم السلام لم يبايعوا طواغيت زمانهم ، وحاشاهم من ذلك; لأنّ بيعتهم تعطي للطاغية صفة شرعية




