بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً ) (1) يعني الحسين عليه السّلام ، وذلك أنّ الله أخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وبشّره بالحسين عليه السّلام قبل حمله ، وأنّ الإمامة تكون في ذرّيته إلى يوم القيامة ، ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده ، ثمّ عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه ، وأعلمه أنّه يقتل ، ثمّ يردّه إلى الدنيا فينصره حتّى يقتل أعداءه ، ويملّكه الأرض ، وهو قوله : ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ ) (2). (3).
الثاني والثمانون : ما رواه أيضاً فيه : في قوله تعالى ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) (4) قال : « بشّر الله نبيّه صلّى الله عليه وآله أنّ أهل بيته يملكون الأرض ، ويرجعون إليها ، ويقتلون أعداءهم ، فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله فاطمة عليها السّلام بخبر الحسين عليه السّلام وقتله فحملته كرهاً ».
ثمّ قال أبو عبدالله عليه السّلام : « فهل رأيتم أحداً يبشَّر بولد ذكر فتحمله كرهاً؟ أي أنّها اغتمّت وكرهت لمّا اُخبرت بقتله » (5).
الثالث والثمانون : ما رواه أيضاً فيه قال : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرحيم القصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : سألته عن ( ن وَالْقَلَمِ ) وذكر الحديث إلى أن قال : « ( إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قال : كنّى عن الثاني قَالَ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ أي أكاذيب الأوّلين سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ) (6) قال : في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين عليه السّلام ورجع أعداؤه ، فيسمهم بميسم معه ، كما توسم
__________________
1 سورة الأحقاف 46 : 15.
2 سورة القصص 28 : 5 6.
3 تفسير القمّي 2 : 297.
4 سورة الأنبياء 21 : 105.
5 تفسير القمّي 2 : 297.
6 سورة القلم 68 : 1 و 15 16.




