في كتاب « مجمع البيان » في تفسير قوله تعالى : ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَات ) (1) :
عن النبي صلّى الله عليه وآله أنّه قال : « بادروا بالأعمال ستّاً : طلوع الشمس من مغربها ، والدجّال ، والدخان ، ودابّة الأرض ، وخويصة (2) أحدكم الموت ، وأمر العامّة يعني القيامة » (3).
أقول : قد وردت الأحاديث الصريحة في أنّ دابّة الأرض هي أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد تقدّم ذلك ، ويأتي مثله إن شاء الله.
الثالث والخمسون : ما رواه الطبرسي أيضاً فيه : عند قوله تعالى ( يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) (4) قال (5) : وقد صحّ عنه عليه السّلام أنّه قال : « كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم (6) وإمامكم منكم » (7).
ورواه البخاري ومسلم في « الصحيح » (8).
الرابع والخمسون : ما رواه الطبرسي أيضاً : عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « إنّ ذا القرنين كان عبداً صالحاً ، أحبّ الله فأحبّه (9) ، ونصح لله فنصحه الله ، أمر قومه
________________________
1 سورة البقرة 2 : 37.
2 الخويصة : تصغير خاصّة ، والمراد بها حادثة الموت التي تخصّ كلّ إنسان ، وصغّرت لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب. اُنظر لسان العرب 7 : 25 خصص.
3 مجمع البيان 1 : 176.
4 سورة آل عمران 3 : 55.
5 في « ط » : إلى أن قال.
6 في « ك » : كيف أنتم إذا نزل بكم ابن مريم.
7 مجمع البيان 2 : 373.
8 صحيح مسلم 1 : 136 / 244 ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، صحيح البخاري 4 : 205 باب واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت ...
9 في « ح ، ش » : فأحبّه الله. وفي « ك » : وأحبّه الله.




