حجّة الله قائماً صاحب شريعة ، فإلى من اُرسل إسماعيل؟ » قلت : فمن كان؟ قال : « كان إسماعيل بن حزقيل النبي بعثه الله إلى قومه فكذّبوه وقتلوه وسلخوا وجهه ، فغضب الله عليهم فوجّه إليهم سطاطائيل ملك العذاب ، فقال له : يا إسماعيل وجّهني ربّ العزّة إليك لاُعذّب قومك بأنواع العذاب إن شئت ، فقال له إسماعيل : لا حاجة لي إلى ذلك.
فأوحى الله إليه : يا اسماعيل فما حاجتك؟ فقال : يا ربّ إنّك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية ، ولمحمّد صلّى الله عليه وآله بالنبوّة ، وأوصيائه بالولاية ، وأخبرت خلقك بما تفعل اُمّته بالحسين بن علي من بعد نبيّها ، وإنّك وعدت الحسين عليه السّلام أن (1) تُكِرَّه إلى الدنيا حتّى ينتقم بنفسه ممّن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك يا ربّ أن تُكِرَّني إلى الدنيا حتّى أنتقم ممّن فعل ذلك بي كما فعل ، كما تكرّ الحسين عليه السّلام ، فوعد الله إسماعيل بن حزقيل عليه السّلام ذلك فهو يكرّ مع الحسين بن علي عليه السّلام » (2).
الثالث والأربعون : ما رواه ابن قولويه أيضاً في « المزار » في الباب التاسع والسبعين في زيارة (3) الحسين بن علي عليه السّلام قال : حدّثني الحسين بن محمّد بن عامر ، عن أحمد بن إسحاق ، قال : حدّثنا سعدان بن مسلم قائد أبي بصير قال : حدّثني بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه السّلام وذكر زيارة للحسين عليه السّلام يقول فيها بعد ذكر النبي صلّى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام : « وحبِّب إليَّ مشاهدهم حتّى تلحقني بهم ، وتجعلهم لي (4) فرطاً ، وتجعلني لهم تبعاً في الدنيا والآخرة ».
قال : « ثمّ تقول : لبّيك داعي الله ، إن كان لم يجبك بدني فقد أجابك قلبي
__________________
1 في « ح ، ش ، ك » : أنّك.
2 كامل الزيارات : 63 / 3.
3 في « ح ، ش ، ك » : زيارات.
4 في « ح ، ش ، ط ، ك » : وتجعلني لهم.




