القائم عليه السّلام ( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ ) (1) خروج الحسين عليه السّلام في سبعين من أصحابه عليهم البيض الذهب ، لكلّ بيضة وجهان.
المؤدّون إلى الناس : إنّ هذا الحسين عليه السّلام قد خرج حتّى لا يشكّ فيه المؤمنون ، وإنّه ليس بدجّال ولا شيطان ، والحجّة القائم بين أظهرهم ، فإذا استقرّت المعرفة في قلوب المؤمنين أنّه الحسين عليه السّلام جاء الحجّة الموت ، فيكون الذي يغسّله ويكفّنه ويحنّطه ويلحده في حفرته الحسين بن علي عليه السّلام ، ولا يلي الوصي إلاّ وصي » (2).
ورواه ابن قولويه في « المزار » في الباب الثامن عشر فيما نزل (3) من القرآن في قتل الحسين عليه السّلام ، وانتقام الله له ولو بعد حين قال : حدّثني محمّد بن جعفر الرزّاز (4) ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن موسى بن سعدان الحنّاط ، عن عبدالله بن القاسم الحضرمي ، عن صالح بن سعد ، عن أبي عبدالله عليه السّلام مثله إلى قوله : ( وكان وَعْدَاً الله مفعولاً ) (5).
أقول : وإنّما ترك آخر الحديث ؛ لأنّه لا يدلّ على مضمون الباب ، وهذه عادته كما قرّر في أوّل كتابه وفيما أورده كفاية هنا.
واعلم أنّ بعض الأصحاب المعاصرين استشكل هذا الحديث جدّاً والذي ظهر لي في حلّ إشكاله وجوه :
أحدها : إنّه قد تقرّر أنّ للقرآن ظاهراً وباطناً ، وأنّه لا يعلم جميع معانيه
__________________
1 سورة الإسراء 17 : 6.
2 الكافي 8 : 206 / 250.
3 في « ط » والمطبوع : نزلت. وما في المتن أثبتناه من « ش ، ح ، ك ».
4 في « ك » : الرزّاد ، وفي « ط » : الرازي.
5 كامل الزيارات : 60 / 1.




