محمّد ، فإنّك وعدت ذلك وأنت لا تخلف الميعاد ، والسلام عليك (1) ورحمة الله وبركاته ، أشهد أنّكم نجباء شهداء ، جاهدتم في الله وقُتلتم على منهاج رسول الله صلّى الله عليه وآله » (2).
ورواه الشيخ الثقة الجليل أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه في كتاب المزار المسمّى ب « كامل الزيارة » : عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد مثله (3).
وأورد هذا الحديث في الباب الثامن والثمانين في وداع قبر الحسين عليه السّلام ، وأورد الحديث الذي قبله في الباب الذي قبله بهذا السند.
العاشر : ما رواه الكليني أيضاً في باب أنّ الأئمّة عليهم السّلام لم يفعلوا شيئاً ولا يفعلون إلاّ بأمر من الله : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن أبي عبدالله البزّاز (4) ، عن حريز ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في حديث قال : « إنّ لكلّ واحد منّا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدّته ، فإذا انقضى ما فيها ممّا أمر به عرف أنّ أجله قد حضر ، فأتاه النبيّ صلّى الله عليه وآله ينعى إليه نفسه ، وأخبره بما له عند الله.
وإنّ الحسين عليه السّلام قرأ صحيفته التي اُعطيها وفسّر له ما يأتي ، وبقى أشياء لم تقض فخرج للقتال ، وكانت تلك الأشياء التي بقيت ، أنّ الملائكة سألت الله في نصرته فأذن لها ، فمكثت تستعدّ للقتال وتتأهّب لذلك حتّى قتل ، فنزلت وقد انقطعت مدّته وقُتل عليه السّلام ، فقالت الملائكة : يا ربّنا أذنت لنا في الإنحدار ، وأذنت لنا
__________________
1 في « ط » : عليكم.
2 الكافي 4 : 575.
3 كامل الزيارات : 266 / 1 باب 84.
4 في « ك » : البزّار.




