أقول : هذا المعنى قد ورد في الأحاديث كثيراً ، وهو يؤيّد الأحاديث الكثيرة الواردة في الأخبار برجعة الحسين ليغسّل المهدي عليهما السّلام.
الثامن : ما رواه الكليني في باب زيارة الحسين عليه السّلام : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن نعيم بن الوليد ، عن يوسف الكناسي (1) ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « إذا أتيت قبر الحسين عليه السّلام ثمّ ذكر الزيارة بطولها تقول فيها : اُشهدكم أنّي بكم مؤمن ، وبإيابكم موقن إلى أن قال : والعن قتلة الحسين عليه السّلام ، اللهمّ اجعلنا ممّن ينصره وتنتصر (2) به ، وتمنَّ عليه بنصرك لدينك في الدنيا والآخرة » (3).
ورواه أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه في « المزار » بالسند الذي يأتي ذكره ، عقيب هذا الحديث إن شاء الله (4).
التاسع : ما رواه الكليني أيضاً في الباب المذكور بالسند السابق يقول فيه أبو عبدالله عليه السّلام : « إذا أردت أن تودّعه فقل : السلام عليك ورحمة الله وبركاته أستودعك الله (5) إلى أن قال : اللهمّ لا تجعله آخر العهد منّا ومنه ، اللهمّ ابعثه مقاماً محموداً تنصر به دينك ، وتقتل به عدوّك ، وتبير (6) به من نصب حرباً لآل
__________________
1 في الكافي : يونس الكناسي ، وكذا مرآة العقول 18 : 291 / 1 ، وما في المتن هو الصحيح ، كما صرّح به السيِّد الخوئي ، وهو الموافق للوافي 14 : 149 / 3 والوسائل 14 : 483 / 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 360 / 1615 ، قائلاً : وقد أخرجت في كتاب الزيارات أنواعاً من الزيارات واخترت هذه لهذا الكتاب لأنّها أصحّ الروايات عندي من طريق الرواية.
2 في المطبوع و « ط ، ك » : وينتصر به ، وما في المتن من « ش ، ح » والمصدر.
3 الكافي 4 : 572 / 1.
4 كامل الزيارات : 222 / 3.
5 ( وأستودعك الله ) لم يرد في « ط ».
6 البور : الهلاك. الصحاح 2 : 597 بور وتبير أي تهلك.




