التصريحات الكثيرة ، ولو كان المراد خروج المهدي عليه السّلام وحده لما كان من قسم الرجعة لما عرفت من معناها ، وصرّح به صاحب « الصحاح والقاموس » وغيرهما (1).
وقد عرفت أيضاً أنّ الطبرسي ذكر أنّ ذلك تأويل صدر من بعضهم ثمّ حكم بأنّه مخالف لإجماع الإمامية (2) ، والتصريحات (3) المنافية لهذا التأويل البعيد أكثر من أن تحصى ، ثمّ إنّ الحكم بعدها ببطلان التناسخ يدلّ على عود الروح في الرجعة إلى بدنها الحقيقي لا إلى بدن آخر ، وإلا لكان تناسخاً قطعاً.
السابع : ما رواه ابن بابويه في « عيون الأخبار » في باب ما حدّث به هرثمة بن أعين من وفاة الرضا عليه السّلام : عن تميم بن عبدالله القرشي ، عن أبيه ، عن محمّد بن مثنّى (4) ، عن محمّد بن خلف الطاطري (5) ، عن هرثمة بن أعين ، عن الرضا عليه السّلام في حديث طويل قال : « إنّ المأمون سيقول لك وأنت تغسلني : أليس زعمتم أنّ الإمام لا يغسّله إلا إمام؟ فأجبه وقل له : إنّ الإمام لا يجب أن يغسّله إلا إمام ، فإن تعدّى متعدّ فغسّل الإمام لم تبطل إمامته ، ولا إمامة الذي بعده ، ولو ترك الرضا بالمدينة لم يغسّله إلا ابنه ظاهراً مكشوفاً ، ولا يغسّله الآن إلا هو من حيث يخفى (6) » (7).
__________________
1 الصحاح 3 : 1216 ، القاموس المحيط 3 : 36 رجع.
2 مجمع البيان 7 : 430 431.
3 في « ش » زيادة : البعيدة.
4 في المصدر : محمّد بن يحيى.
5 في « ك » : الطاهري.
6 في « ط » : إلا من حيث هو يخفى.
7 عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 200 201 / 1.




