مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 417

السادس : ما رواه ابن بابويه أيضاً في كتاب « عيون الأخبار » في باب ما جاء عن الرضا عليه السّلام في وجه دلائل الأئمّة عليهم السّلام والردّ على الغلاة والمفوّضة قال : حدّثنا تميم بن عبدالله بن تميم القرشي ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني أحمد بن علي الأنصاري ، عن الحسن بن الجهم في حديث طويل أنّ المأمون قال لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : ما تقول في الرجعة؟ فقال الرضا عليه السّلام : « إنّها لحقّ ، قد كانت في الاُمم السالفة وقد نطق بها القرآن ، وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يكون في هذه الاُمّة كلّ ما كان في الاُمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة. وقد قال صلّى الله عليه وآله : إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم عليه السّلام فصلّى خلفه.

وقال عليه السّلام : إنّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء ، قيل : يا رسول الله ثمّ يكون ماذا؟ قال : ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله » فقال المأمون : فما تقول في القائلين بالتناسخ؟ فقال : « من قال بالتناسخ فهو كافر مكذِّب بالجنّة » (1) الحديث.

أقول : رجعة عيسى عليه السّلام قد صرّح بها في هذا الحديث وغيره ، بل تواترت ، وفي القرآن ما يدلّ على وفاته كقوله : ( وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ) (2) وقوله تعالى ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) (3) وغير ذلك والأحاديث فيه كثيرة ، وإن كان بعض العامّة ينكر وفاته فليس بمعتبر ، وما ذاك إلا لإفراطهم في إنكار الرجعة.

وقوله : « ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله » يدلّ على رجعة الأئمّة عليهم السّلام ، مضافاً إلى

__________________

1 عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 201 202.

2 سورة المائدة 5 : 117.

3 سورة آل عمران 3 : 55.

الصفحة 301 من 417