عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن موسى بن عبدالله النخعي (1) ، عن الإمام علي بن محمّد عليهما السّلام في الزيارة الجامعة يقول فيها : « اُشهد الله واُشهدكم أنّي مؤمن بكم وبما آمنتم به ، كافر بعدوّكم وبما كفرتم به إلى أن قال : معترف بكم ، مؤمن بإيابكم ، مصدِّقٌ برجعتكم ، منتظرٌ لأمركم ، مرتقبٌ لدولتكم ».
ثمّ قال : « ونصرتي لكم معدّة ، حتّى يُحيي الله دينه بكم ، ويردّكم في أيّامه ، ويظهركم لعدله ، ويمكِّنكم في أرضه ».
ثمّ قال : « فثبّتني الله أبداً ما بقيت على موالاتكم ، وجعلني ممّن يقتصّ آثاركم ، ويسلك سبيلكم ، ويهتدي بهديكم ، ويحشر في زمرتكم ، ويكرّ في رجعتكم ، ويملّك في دولتكم ، ويشرّف في عافيتكم ، ويمكَّن في أيّامكم ، وتقرّ عينه غداً برؤيتكم » (2).
أقول : قد عرفت أنّ الحمل على الحقيقة واجب متعيّن في أمثال هذه الألفاظ إجماعاً مع عدم القرينة كما هنا.
الخامس : ما رواه الشيخ وابن بابويه أيضاً بالسند السابق بعد الزيارة الجامعة في زيارة الوداع قال : « إذا أردت الإنصراف فقل : السلام عليكم (3) سلام مودِّع إلى أن قال : السلام عليكم حشرني الله في زمرتكم ، وأوردني حوضكم ، وجعلني من حزبكم ، وأرضاكم عنّي ، ومكّنني في دولتكم ، وأحياني في رجعتكم ، وملّكني في أيّامكم » (4).
__________________
1 في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : موسى بن عمران النخعي.
2 من لا يحضره الفقيه 2 : 370 / 1625 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 275 276 / 1 ، التهذيب 6 : 98 99 / 177.
3 في « ح » : عليك.
4 من لا يحضره الفقيه 2 : 375 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 278 ، التهذيب 6 : 101.




