الرابع عشر بعد المائة : ما رواه أيضاً فيه : عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن وهيب (1) بن حفص ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : إنّا نتحدّث أنّ عمر بن ذرّ (2) لا يموت حتّى يقاتل قائم آل محمّد صلّى الله عليه وآله ، فقال : « إنّ مثل ابن ذر مثل رجل كان في بني إسرائيل يقال له : عبد ربّه ، وكان يدعو أصحابه إلى ضلالة فمات ، فكانوا يلوذون بقبره ويتحدّثون عنده ، إذ خرج عليهم من قبره ينفض التراب من رأسه ويقول لهم : كيت وكيت » (3).
أقول : المراد أنّ ابن ذرّ يحيى بعد موته ويقاتل القائم في الرجعة ، فقوله : « لايموت حتّى يقاتل » يعني في الرجعة.
الخامس عشر بعد المائة : ما رواه العيّاشي في « تفسيره » على ما نقل عنه بعض ثقات الأصحاب ، عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « ( كُلُّ نَفْس ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) (4) لم يذق الموت من قُتل ، وقال : لابدّ من أن يرجع حتّى يذوق
________________________
1 في « ح » : هارون ، وفي « ش ، ط » : وهب ، وما في المتن هو الصحيح كما قاله السيد الخوئي رحمه الله : لم يثبت وجود لعنوان وهب بن حفص مطلقاً أو مقيّداً في الكتب الأربعة ، والصحيح في جميع ذلك وهيب بن حفص ، وقال النجاشي : وهيب بن حفص النخاس ، له كتاب ذكره سعد وتابعه على ذلك ابن داود والقهبائي.
اُنظر معجم رجال الحديث 20 : 227 و 16 : 313 ، رجال النجاشي : 431 / 1160 ، رجال ابن داود : 198 / 1654 ، تنقيح المقال 3 : 272 / 12733 ، مجمع الرجال 7 : 199.
2 عمر بن ذر : كان قاصّاً ، قال ابن حجر : وقال أبو داود : كان رأساً في الإرجاء ، وقال أبو حاتم : وكان مرجئاً لا يحتجّ بحديثه ، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة في زمن المنصور العبّاسي.
اُنظر طبقات ابن سعد 6 : 362 ، تهذيب التهذيب 7 : 390 / 732.
3 مختصر البصائر : 98 / 68 باب الكرّات وحالاتها.
4 سورة آل عمران 3 : 185 ، سورة الأنبياء 21 : 35 ، سورة العنكبوت 29 : 57.




