عنه » (1).
السادس والثمانون : ما رواه أيضاً نقلاً عنه : عن محمّد بن عبد الجبّار وأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبيه ، عن حميد بن المثنّى (2) ، عن شعيب الحدّاد ، عن أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أشياء وجعلت أكره أن اُسمّيها ، فقال : « لعلّك تسأل عن الكرّات؟ » قلت : نعم ، قال : « تلك القدرة ولا ينكرها إلا القدرية » (3) الحديث.
أقول : إثبات القدر بطريق الجبر يستلزم نفي القدرة عن العبد ، بل وعن الله أيضاً عند التحقيق ، ولعلّ هذا الحديث إشارة إلى ذلك ، وفيه ترجيح لإرادة الأشاعرة (4) وهم أكثر العامّة ، وأشهر أصحاب المذاهب المخالفة للإمامية ، فلا يحتمل شيء من أحاديث الرجعة للتقيّة.
السابع والثمانون : ما رواه أيضاً نقلاً عنه : عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي خالد القمّاط ، عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قرأ هذه الآية : « ( إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ) (5) أتدري من يعني؟ » قلت : المؤمنون فيَقتلون ويُقتلون ، قال : « لا ولكن من قُتل رُدّ حتّى يموت ، ومن مات رُدّ حتّى يُقتل ، وتلك القدرة
__________________
1 مختصر البصائر : 100 / 71 باب الكرّات.
2 في المطبوع ونسخة « ش ، ح ، ك » : عبيد بن المثنّى ، وفي « ط » : عبيد المثنّى ، وما أثبتناه من المصدر ، والظاهر هو الصحيح ، حيث لم يذكر عبيد في كتب التراجم.
انظر رجال النجاشي : 133 / 340 ، معجم رجال الحديث 6 : 54 ترجمة الحسن بن علي ابن فضال.
3 مختصر البصائر : 101 / 72 باب الكرّات.
4 في « ط » : الإرادة للأشاعرة.
5 سورة التوبة 9 : 111.




