مرضي هذا.
فقال أبو عبدالله عليه السّلام : « هيهات هيهات أنّى ذهب ابن عجلان ، لاُعرّفه الله قبيحاً من عمله ، أما علم أنّ موسى بن عمران اختار سبعين رجلاً ، فلمّا أخذتهم الرجفة كان موسى أوّل من قام منها ، فقال : يا ربّ أصحابي ، فقال : يا موسى اُبدلك بهم خيراً منهم ، قال : ربِّ إنّي وجدت ريحهم ، وعرفت أسماءهم قال ذلك ثلاثاً فبعثهم (1) الله أنبياء » (2).
ورواه ميرزا محمّد نقلاً عنه (3).
أقول : الظاهر أنّه عليه السّلام أخبر عبدالله بن عجلان أنّه (4) يجاهد مع القائم عليه السّلام ، فظنّ أنّ ذلك قبل الموت ولم يفهم المراد ، فهذا وجه إخبار ابن عجلان بأنّه لا يموت في ذلك المرض ، فعلم أنّه يرجع بعد الموت إلى الدنيا في الرجعة ، ويفهم من هذا كما ترى أنّ موسى عليه السّلام مات في الرجعة ، ثمّ رجع وأحياه الله كما أحيا السبعين بعد موتهم ، وبعثهم أنبياء. وقد تقدّم مثله كثيراً.
الحادي والسبعون : ما رواه النجاشي في « كتاب الرجال » في ترجمة محمّد بن علي بن النعمان مؤمن الطاق بعدما مدحه مدحاً جليلاً وذكر أنّه روى عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام. قال : فأمّا منزلته في العلم وحسن الخاطر فأشهر من أن يذكر إلى أن قال : وكان له مع أبي حنيفة حكايات.
منها : أنّه قال له يوماً : يا أبا جعفر (5) تقول بالرجعة؟ فقال : نعم ، فقال : أقرضني
__________________
1 في « ح » : فيبعثهم.
2 رجال الكشي : 243 / 445.
3 منهج المقال : 208.
4 في « ك » زيادة : يرجع.
5 ( يا أبا جعفر ) لم يرد في « ط ».




