أبي عبدالله عليه السّلام فأتاه كتاب عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم ، وكتاب الفيض بن المختار ، وسليمان (1) بن خالد ، يخبرونه أنّ الكوفة شاغرة برجلها (2) ، وأنّه لو أمرهم بأخذها أخذوها ، فلمّا قرأ الكتاب رمى به ، ثمّ قال : « ما أنا لهؤلاء بإمام ، أما علموا أنّ صاحبهم السفياني » (3).
ونقله ميرزا محمّد (4).
أقول : هذا دالّ نصّاً على رجعتهم معه.
الثامن والستّون : ما رواه الكشي أيضاً : عن خلف بن حمّاد ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن المغيرة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كأنّي بعبدالله بن شريك العامري (5) عليه عمامة سوداء ذؤابتاها بين كتفيه ، مصعد في لِحف الجبل (6) ، بين يدي قائمنا أهل البيت ، في أربعة آلاف يكرّون ويكرّرون (7) » (8).
وقال الشيخ والعلاّمة وغيرهما أنّه كان من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام وروى عنهما (9).
__________________
1 في « ح » : سلمان.
2 بلدة شاغرة بِرِجْلِهَا : إذا لم تمتنع من غارة أحد. الصحاح 2 : 700 شغر.
3 رجال الكشي : 353 / 662.
4 منهج المقال : 172 ترجمة سليمان بن خالد.
5 يكنّى بأبي المحجل ، روى عن الإمامين علي بن الحسين وأبي جعفر عليهما السّلام ، عدّه البرقي من أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام. رجال البرقي : 10.
6 لِحف الجبل : سفح الجبل. والمراد منه الجدّ والخشونة في الطلب.
7 في المصدر : مكرّون ومكرّرون ، وكذلك في نسخة بدل من « ح ، ط » وفي نسخة بدل من « ش ، ك » : مكرّون ومكرورون.
8 رجال الكشي : 217 / 390 ، وعنه في البحار 53 : 76 / 81.
9 رجال الطوسي : 127 / 4 و 265 / 704 ، رجال العلاّمة : 196 / 612.




