ويُنسي الحزن » (1).
ورواه السيِّد رضي الدين علي بن طاووس في كتاب « الملهوف على قتلى الطفوف » (2).
أقول : الظاهر أنّ المراد من القيامة هنا الرجعة ; لأنّها مأخوذة من القيام الخاصّ أي الحياة بعد الموت ، وقد اُطلق على الرجعة في كلام بعض المتقدّمين اسم القيامة الصغرى ، والقرينة على إرادة ذلك هنا ما يأتي التصريح به من وقوع هذا بعينه في الرجعة ، وما هو معلوم من عدم ورود الأخبار بوقوع القتل والحياة بعد الموت مراراً كثيرة جدّاً في القيامة الكبرى أصلاً ، وغير ذلك من القرائن ، على أنّ هذا إن (3) لم يكن من قسم الرجعة ، فلا شكّ أنّه أعجب منها وأغرب ، فهو يزيل الاستبعاد لها ويمنع من إنكارها والله أعلم.
الثلاثون : ما رواه الثقة الجليل علي بن إبراهيم (4) في « تفسيره » : مرسلاً في قوله تعالى : ( وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ يا محمّد بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ قال : من الرجعة وقيام القائم أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قبل ذلك فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ) (5) » (6).
الحادي والثلاثون : ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً في قوله تعالى ( أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ ) (7) رفعه قال : « أي صدّقتم في الرجعة ، فيقال لهم : الآن تؤمنون به
__________________
1 عقاب الأعمال : 257 / 3.
2 الملهوف على قتلى الطفوف : 58.
3 ( إن ) أثبتناها من « ح ، ش ، ط ».
4 في حاشية « ك » تعليقة للمؤلف : إعلم أنّ علي بن إبراهيم كرّر بعض الآيات في تفسيره في مواضع لمناسبة ، وأورد في كلّ موضع أحاديث ، فبعض الأحاديث والآيات فيه موجودة في غير مظانّها « منه رحمه الله » وفي « ط » : « منه عطّر الله مرقده ».
5 سورة يونس 10 : 46.
6 تفسير القمّي 1 : 312.
7 سورة يونس 10 : 51.




