ورواه في موضع آخر من « تفسيره » مرسلاً مثله (1).
الرابع والعشرون : ما رواه ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني في أوائل « الروضة من الكافي » : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان المصري ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : قوله تعالى ( وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) (2) قال : « يا أبا بصير ما يقولون في هذه الآية؟ » قلت : إنّ المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله صلّى الله عليه وآله أنّ الله لا يبعث الموتى ، قال : فقال : « تبّاً لمن قال هذا ، سَلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللاّت والعزّى؟ ».
قال : قلت : فأوجدنيه ، فقال : « يا أبا بصير لو قد قام قائمنا بعث الله قوماً من شيعتنا قباع (3) ، سيوفهم على عواتقهم ، فيبلغ ذلك قوماً من شيعتنا لم يموتوا فيقولون : بُعث فلان وفلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم؟! فيبلغ ذلك قوماً من عدوّنا فيقولون : يا معشر الشيعة ما أكذبكم ، هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب ، لا والله ما عاش هؤلاء ولا يبعثون (4) إلى يوم القيامة قال : فحكى الله قولهم فقال : ( وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَن يَمُوتُ ) (5) » (6).
__________________
1 تفسير القمّي 2 : 75 76.
2 و 5 سورة النحل 16 : 38.
3 في نسخة « ش » : قيام.
والقباع : قبع الرجل فهو قابع ، إذا أعيا وانبهر. تهذيب اللغة 1 : 284.
4 في « ح ، ش ، ك » : ولا يعيشون.
6 الكافي 8 : 50 / 14.




