الحسن الطوسي في « الأمالي » : بإسناده عن أبي ذرّ الغفاري أنّه أخذ بحلقة باب الكعبة واستند إليها ثمّ قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : « من قاتلني في الاُولى وقاتل أهل بيتي في الثانية ، حشره الله في الثالثة مع الدجّال ، وإنّما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة (1) نوح من ركبها نجا ومن تخلّف (2) عنها غرق » (3).
أقول : (4) إمّا أن يراد بالثانية والثالثة الرجعة كما روي في قتلة الحسين عليه السّلام أنّهم يرجعون مراراً ، أو يراد بالثالثة وحدها الرجعة ، وعلى كلّ حال فالمقصود ثابت.
الثامن عشر : ما رواه أيضاً في « الأمالي » : بإسناده عن سفيان بن إبراهيم الغامدي (5) ، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام قال : « بنا يبدأ البلاء ثمّ بكم ، وبنا يبدأ الرخاء ثمّ بكم ، والذي يُحلف به لينتصرنّ الله بكم كما انتصر بالحجارة » (6).
أقول : ضمير جمع المخاطبين وغيره من الألفاظ يجب حمله على الحقيقة حتّى يتحقّق قرينة مانعة قطعاً ، وذلك يستلزم رجوع المخاطبين في آخر الزمان
__________________
1 في « ط » : كمثل سفينة.
2 في نسخة « ش » : تخلّى.
3 أمالي الطوسي : 60 / 88.
4 في المطبوع زيادة : الظاهر من الاُولى : زمانه صلّى الله عليه وآله ، والثانية : زمان أمير المؤمنين عليه السّلام ، والثالثة : الرجعة ، و.
5 في المطبوع : صفوان بن إبراهيم الفايدي ، وفي نسخة « ش ، ح ، ط » : سفيان بن إبراهيم الفايدي ، وفي « ك » اللقب غير منقّط ، وما أثبتناه من المصدر هو الصحيح إن شاء الله تعالى.
اُنظر مستدركات النمازي 4 : 88 / 6343 و 50 / 6181 ، ترجمة سعدان بن إسحاق بن سعيد. وسفيان هذا لم يذكره أصحاب التراجم كما قال النمازي.
6 أمالي الطوسي : 74 / 109 ، وأورده المفيد في أماليه : 301 / 2 ، وسنده مطابق لما في المتن ، وكذلك الطبري في بشارة المصطفى لشيعة المرتضى : 94 ، إلا أنّ فيه : العابدي ، بدل : الغامدي.




