الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام وذكر حديثاً يقول فيه : « لمّا قتل جدّي الحسين عليه السّلام ضجّت الملائكة إلى الله بالبكاء ، فأوحى الله إليهم : قرّوا ملائكتي ، وعزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين ، ثمّ كشف الله عزّوجلّ عن الأئمّة من ولد الحسين عليهم السّلام فإذا أحدهم قائم يصلّي ، فقال الله عزّوجلّ : بذلك القائم أنتقم منهم » (1).
أقول : الحصر الذي يفهم من التقديم هنا يتعيّن كونه إضافياً بالنسبة إلى الوقت الذي ضجّت فيه الملائكة ، وأرادوا تعجيل الإنتقام منهم فيه لما يأتي إثباته إن شاء الله ، على أنّ الحصر الذي يفهم من التقديم ضعيف الدلالة ، بل لا يتعيّن هنا كون التقديم هنا للحصر والتخصيص ، بل لا يبعد كونه لمجرّد الاهتمام ، خصوصاً مع كثرة المعارضات ، وهذا يدلّ على رجوع قتلة الحسين عليه السّلام في زمان القائم عليه السّلام ، كما يأتي التصريح به إن شاء الله.
السادس عشر : ما رواه ابن بابويه أيضاً في « العلل » في باب نوادر العلل قال : حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن محمّد بن سليمان (2) ، عن داود بن النعمان ، عن عبد الرحمن القصير (3) ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « أما لو قد قام قائمنا لقد ردّت إليه الحميراء حتّى يجلدها ، وحتّى ينتقم لاُمّه فاطمة منها » قلت : جعلت فداك ولِمَ يجلدها الحدّ؟ قال : « لفريتها على اُمّ إبراهيم » قلت : فكيف أخّر الله ذلك إلى القائم؟ قال : « إنّ الله بعث محمّداً صلّى الله عليه وآله رحمةً ويبعث القائم عليه السّلام نقمة » (4).
السابع عشر : ما رواه الشيخ أبو علي الحسن ابن الشيخ أبي جعفر محمّد بن
__________________
1 علل الشرائع : 160 / 1 باب 129.
2 في « ح » : محمد بن سلمان.
3 ( القصير ) لم يرد في « ح ».
4 علل الشرائع : 579 / 10.




