آثاركم ، ويسلك سبيلكم ، ويهتدي بهداكم ، ويحشر في زمرتكم ، ويكرّ في رجعتكم ، ويملّك في دولتكم ، ويشرّف في عافيتكم ، ويمكّن في أيّامكم ، وتقرّ عينه غداً برؤيتكم » (1).
الثاني : ما رواه ابن بابويه والشيخ بالإسناد السابق : عن الإمام علي بن محمّد عليهما السّلام في زيارة الوداع : « إذا أردت الإنصراف فقل : السلام عليكم سلام مودِّع إلى أن قال السلام عليكم حشرني الله في زمرتكم ، وأوردني حوضكم ، وجعلني من حزبكم ، ومكّنني في دولتكم ، وأحياني في رجعتكم ، وملّكني في أيّامكم » (2).
أقول : في هذين الحديثين وأمثالهما ممّا يأتي وهو كثير ، دلالة على أنّ رجعة الشيعة ليست بعامّة ، بل إنّما يرجع بعضهم ، وإلا لكان الدعاء بغير فائدة ، كما لايجوز أن يقال : اللهمّ ابعثني يوم القيامة ، واحشرني في الآخرة.
ويأتي ما هو صريح فيما قلناه إن شاء الله.
الثالث : ما رواه ابن بابويه أيضاً في كتاب « معاني الأخبار » قبل آخر الكتاب باثنتي عشرة ورقة في النسخة المنقول منها في باب معنى أيّام الله عزّوجلّ قال : حدّثنا أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا عبدالله بن جعفر الحميري ، قال : حدّثنا إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن مثنّى الحنّاط ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : « أيّام الله ثلاثة : يوم يقوم القائم ، ويوم الكرّة ، ويوم القيامة » (3).
ورواه في كتاب « الخصال » في باب الثلاثة : عن أحمد بن محمّد بن يحيى
__________________
1 من لا يحضره الفقيه 2 : 370 / 1625 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 272 / 1 ، التهذيب 6 : 95 / 177.
2 نفس المصادر المتقدّمة.
3 معاني الأخبار : 365 / 1.




