ورابعها : الإجماع فإنّ كلّ من قال : بأنّ الرجعة حقّ قال بالمغايرة ، وقد ثبت أنّ الرجعة حقّ فتثبت (1) المغايرة ، وكلّ من قال ببطلان الرجعة من العامّة ، قال بصحّة هذه الصور ووجودها (2) ونقلها ، فلهذا أوردناها حجّة عليهم في الاستبعاد فضلاً عن الإنكار.
وخامسها : إنّ الأحاديث الواردة في الأخبار بالرجعة ، والوعد بوقوعها قد وردت قبل وقوع هذه الوقائع وبعدها ، حتّى في زمان المهدي عليه السّلام كما يأتي إن شاء الله تعالى.
وسادسها : إنّ أحاديث الباب الرابع تدلّ على أنّ كلّ ما وقع في الاُمم السابقة (3) يقع في هذه الاُمّة مثله ، أو ما هو أعظم منه وأفضل وأزيد (4) ، ووجهه واضح ، فإنّ نبيّنا صلّى الله عليه وآله أفضل الأنبياء ، واُمّته أشرف الاُمم ، ألا ترى إلى الغيبة وأمثالها ممّا وقع منه في هذه الاُمّة أضعاف ما وقع في الاُمم السابقة؟!.
وسابعها : إنّ التصريحات بما يدفع هذا الخيال ويبطله ويردّه أكثر من أن يحصى ، كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى والله الهادي.
__________________
1 في « ط » : فثبتت.
2 في نسخة « ش ، ح ، ك » : وجوّزها.
3 في « ح » : السالفة.
4 في المطبوع : أو أزيد. وما في المتن أثبتناه من « ح ، ش ، ط ، ك ».




