قال : « خرجت مع أبي عليه السّلام إلى بعض أمواله ، فلمّا صرنا في الصحراء استقبله شيخ ، فنزل إليه أبي وسلّم عليه ، فسمعناه يقول له : جعلت فداك ثمّ تحادثا طويلاً ثمّ ودّعه أبي ، فقام الشيخ وانصرف ، وإنّا لننظر إليه حتّى غاب شخصه عنّا ، فقلت لأبي : من هذا؟ قال : هذا جدّك الحسين عليه السّلام » (1).
الرابع والعشرون : ما رواه ابن بابويه في « عيون الأخبار » في باب ثواب زيارة الرضا عليه السّلام : عن أحمد بن محمّد بن إبراهيم ، عن داود البكري ، عن علي بن دعبل بن علي الخزاعي ، قال : لمّا حضرت أبي الوفاة تغيّر لونه واسودّ وجهه ، فرأيته بعد ذلك فيما يرى النائم ، فقلت : ما فعل الله بك؟ فقال : إنّ الذي رأيته من سواد وجهي لم يزل حتّى لقيت رسول الله صلّى الله عليه وآله (2). الحديث.
أقول : ظاهره أنّه رآه وقت الإحتضار كغيره ، وفيه مكالمات جرت بينهما.
الخامس والعشرون : ما رواه الكليني في باب أنّ المؤمن لا يُكره على أخذ روحه : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن سدير الصيرفي ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : هل يُكره المؤمن على أخذ روحه؟ قال : « لا والله ، إذا جاءه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك ، فيقول له ملك الموت (3) : يا وليّ الله لا تجزع إلى أن قال ويمثل له رسول الله صلّى الله عليه وآله
__________________
والبصائر وهو الموافق لكتب التراجم. اُنظر ترجمته في تنقيح المقال 2 : 236 / 7590 ومعجم رجال الحديث 12 : 61 / 7418 ومستدركات النمازي 5 : 166 / 9039 ، وفي « ح » زيادة : عن أبي عبد الرحمن الخثعمي.
1 الخرائج والجرائح 2 : 819 / 30 ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، بصائر الدرجات : 302 / 18 ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، ولم يرد فيه : هذا جدّك الحسين عليه السّلام.
2 عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 266 / 36 ، باختلاف يسير.
3 قوله : ( جزع عند ذلك ، فيقول له ملك الموت ) أثبتناه من المصدر. وبدلها في المطبوع والنسخ : قال.




