( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) (1) وأشهد أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله مات شهيداً ، والله ليأتينّك فأيقن فإنّ الشيطان غير متخيّل به.
فأخذ عليّ عليه السّلام بيد أبي بكر فأراه رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يا أبا بكر آمن بعليّ وبالأحد عشر من ولدي ، إنّهم مثلي إلا النبوّة ، وتب إلى الله ممّا في يدك فإنّه لا حقّ لك فيه ، قال : ثمّ ذهب فلم ير » (2).
أقول : وتأتي أحاديث متعدّدة في هذا المعنى.
الحادي عشر : ما رواه الشيخ المفيد في كتاب « الإرشاد » : إنّ ابن زياد أمر برأس الحسين عليه السّلام فدير به في سكك الكوفة ، قال : فروي عن زيد بن أرقم أنّه قال : مرّ بي وهو على رمح ، وأنا في غرفة لي فلمّا حاذاني سمعته يقرأ : ( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً ) (3) فناديت : والله يابن رسول الله أمرك (4) أعجب وأعجب (5).
أقول : هذا أعجب من الرجعة وأغرب ؛ لأنّ عود الروح إلى مجموع البدن قد كثر وقوعه كما عرفت ، وأمّا عودها إلى الرأس وحده فهو غريب غير معهود ، فيزول به استبعاد الرجعة الموعود بها.
الثاني عشر : ما رواه علي بن إبراهيم في « تفسيره » قال : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله
__________________
1 سورة آل عمران 3 : 169.
2 الكافي 1 : 533 / 13.
3 سورة الكهف 18 : 9.
4 في المصدر : رأسك.
5 إرشاد المفيد 2 : 117.




