عن الرضا ، عن أبيه عليهما السّلام : « إنّ ملك الهند أرسل إلى الصادق عليه السّلام هدايا وجارية جميلة مع رجل فلم يقبلها ، وقال (1) له : إنّك خائن ، فحلف أنّه ما خان ، فقال له : إن شهد عليك بعض ثيابك بما خنت تشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمّداً رسول الله ، ثمّ دعا بدعاء وطلب من الله أن يأذن لفروة الهندي أن تتكلّم بلسان عربي مبين ، يسمعه من في المجلس ، ليكون آية من آيات أهل بيت النبوّة ، ثمّ قال : أيّتها الفروة تكلّمي بما فعله الهندي ، قال موسى : فانتفضت الفروة وصارت كالكبش وقالت : يابن رسول الله إئتمنه الملك على هذه الجارية ثمّ ذكرت قصّة طويلة تتضمّن كيفية خيانته بالجارية إلى أن قال : ثمّ عاد الكبش فروة كما كانت (2).
السابع عشر : ما رواه أيضاً في كتاب « الخرائج والجرائح » في أعلام النبي والأئمّة عليهم السّلام : عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليه السّلام : « إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله كان قاعداً فذكر اللحم ، فقام رجل من الأنصار فذبح له عنزاً وشواها وحملها إليه ووضعها بين يديه ، وقال لجميع أهل بيته ومن أحبّ من أصحابه (3) : كلوا ولا تكسروا لها عظماً ، وأكل معه الأنصار ، وإذا العناق قد عاشت وقامت تلعب على بابه » (4).
الثامن عشر : ما رواه أيضاً في الباب المذكور : عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه دعا عنزاً فلم تجبه (5) ، فأمر بذبحه ففعلوا ، وشووه وأكلوا لحمه ولم يكسروا له عظماً ، ثمّ أمر أن يوضع جلده ويطرح عظامه وسط الجلد فقام الجدي (6) حيّاً
__________________
1 في « ط » : فلم يقبلهما ، فقال.
2 الخرائج والجرائح 1 : 299 302 / 6.
3 في « ح » : أنصاره.
4 الخرائج والجرائح 2 : 583 / ضمن حديث 1.
5 في المصدر : دعا غزالاً فأتاه.
6 في المصدر : فقام الغزال.
والجدي : هو الذكر من أولاد المعز. حياة الحيوان للدميري 1 : 262.




