العاشر : ما رواه الراوندي وعلي بن عيسى أيضاً في معجزات عليّ الهادي عليه السّلام عن زرافة حاجب (1) المتوكّل قال : وقع مشعبذ هندي يلعب بالحقّة ، وكان المتوكّل لعّاباً فأراد أن يخجل علياً عليه السّلام ، فقال للمشعبذ : إن أخجلته فلك ألف دينار ، قال : فأمر أن يخبز رقاق خفاف تجعل على المائدة وأنا إلى جنبه ففعل ، وحضر عليّ عليه السّلام الطعام ، وجعل مسورة عليها صورة أسد وجلس اللاعب إلى جنب المسورة ، فمدّ عليّ عليه السّلام يده إلى رقاقة فطيّرها اللاعب ثلاث مرّات ، فتضاحكوا فضرب عليّ عليه السّلام يده إلى تلك الصورة وقال : « خذه » فوثبت من المسورة وابتلعت الرجل وعادت إلى المسورة ، فتحيّروا ونهض عليّ عليه السّلام ، فقال له المتوكّل : سألتك (2) إلا جلست ورددته؟ فقال : « لا والله لا يُرى بعد هذا أبداً ، أتسلّط أعداء الله على أوليائه؟ » وخرج من عنده ولم يُرَ الرجل بعدها (3).
أقول : هذا وما قبله أعجب من الرجعة وأغرب (4) فيزول به الاستبعاد لها.
الحادي عشر : ما رواه علي بن إبراهيم في آخر تفسير سورة الحجر قال : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة وعبدالله بن سنان وأبي حمزة الثمالي ، قالوا : سمعنا أبا عبدالله جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام يقول : « لمّا حجّ رسول الله صلّى الله عليه وآله حجّة الوداع نزل بالأبطح (5) ، ووضعت له وسادة فجلس عليها ، ثمّ
__________________
1 في « ح » : صاحب.
2 في المطبوع و « ط » : سألناك. وما في المتن من نسخة « ح ، ش ، ك ».
3 الخرائج والجرائح 1 : 400 / 6 ، كشف الغمّة 2 : 393 394.
4 ( وأغرب ) لم يرد في « ك ».
5 الأبطح : موضع في مكّة المكرّمة. وقريش فريقان : قريش البطاح وقريش الظواهر ، فقريش البطاح هم الذين ينزلون بطحاء مكّة ، وهم بنو عبد مناف وغيرهم.
ولذا كان يقال لرسول الله صلّى الله عليه وآله الأبطحي لأنّه من ولد عبد مناف ، وكان يقال لعبد المطّلب : سيّد الأباطح.
اُنظر الروض المعطار في خبر الأقطار : 7.




