مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 417

تصلّي عليه ، فقال : « كلاّ لا تعجلنّ على صاحبكم حتّى آتيكم » ثمّ قام من مجلسه فصلّى ركعتين ثمّ مدّ يده ما شاء الله ، ثمّ سجد حتّى طلعت الشمس ، ثمّ نهض وأتى منزل الشامي ودعاه (1) فأجابه ، ثمّ أجلسه فسنّده (2) ، ثمّ ما انصرف حتّى قوي الشامي فأتى أبا جعفر عليه السّلام فقال : أشهد أنّك حجّة الله على خلقه ، قال : « وما بدا لك؟ » قال : أشهد أنّي عمدت بروحي ، وعاينت بعيني فلم يفاجئني (3) إلا ومناد أسمعه وما أنا بالنائم : ردّوا عليه روحه ، فقد سألنا ذلك محمّد بن علي. وصار بعد ذلك من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام (4).

التاسع : ما رواه الراوندي في كتاب « الخرائج والجرائح » وعلي بن عيسى في كتاب « كشف الغمّة » نقلاً عنه في معجزات موسى بن جعفر عليه السّلام : عن أبي حمزة قال : أخذ بيدي موسى بن جعفر يوماً فخرجنا من المدينة إلى الصحراء ، فإذا نحن برجل يبكي على الطريق وبين يديه حمار ميّت ورحله مطروح ، فقال له موسى عليه السّلام : « ما شأنك؟ » فقال : كنت مع رفقائي نريد الحجّ فمات حماري هاهنا ومضى أصحابي ، وقد بقيت متحيِّراً ، فقال : « لعلّه لم يمت » فقال : أما ترحمني حتّى تلهو بي؟ قال : « إنّ عندي رقية جيّدة » فقال الرجل : ما يكفيني ما أنا فيه حتّى تستهزئ بي؟ فدنا موسى عليه السّلام من الحمار ودعا بشيء لم أسمعه ، وأخذ قضيباً كان مطروحاً فنخسه به وصاح عليه فوثب قائماً صحيحاً سالماً ، فقال : « يا مغربي ترى هاهنا شيئاً من الإستهزاء ، إلحق بأصحابك » ومضينا وتركناه (5).

__________________

1 في المطبوع : ودعا ، وما في المتن أثبتناه من « ح ، ش ، ك » والمصدر ، وفي « ط » : ودعا به.

2 في « ط » : فشدّه.

3 في « ح » : يناجيني.

4 أمالي الطوسي : 410 / 923.

5 الخرائج والجرائح 1 : 314 / 7 ، كشف الغمّة 2 : 247.

الصفحة 202 من 417