حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : « إنّ الميّت إذا خرج من بيته شيّعته الملائكة إلى القبر ، ويدخل عليه في قبره منكر ونكير ، فيلقيان فيه الروح إلى حقويه (1) فيقعدانه فيسألانه » (2) ثمّ ذكر المسألة والسؤال والجواب. وذكر في الكافر نحو ذلك.
أقول : وفي معناه أحاديث كثيرة وهذه رجعة في الجملة وحياة بعد الموت قبل القيامة أو نظير للرجعة ، يزول بها الاستبعاد ، وفي باب أنّ الميّت يزور أهله ، أحاديث قريبة من هذا المعنى.
الرابع : ما رواه الكليني أيضاً في باب مولد أمير المؤمنين عليه السّلام : عن محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن عبدالله بن محمّد ، عن عبدالله بن القاسم ، عن عيسى شلقان ، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان له خؤولة (3) في بني مخزوم وأنّ شابّاً منهم أتاه ، فقال : يا خالي إنّ أخي مات وقد حزنت عليه حزناً شديداً ، قال : فقال له : تشتهي أن تراه؟ قال : بلى ، قال : فأرني قبره ، قال : فخرج ومعه بردة رسول الله صلّى الله عليه وآله متّزراً بها ، فلمّا انتهى إلى القبر تلملمت شفتاه ثمّ ركضه برجله ، فخرج من قبره وهو يقول بلسان الفرس » (4) الحديث.
الخامس : ما رواه الكليني أيضاً في باب مولد أبي الحسن موسى عليه السّلام : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن عبدالله بن
__________________
1 الحَقْوُ : الخصر ومشدّ الإزار. الصحاح 6 : 2317 حقا.
2 الكافي 3 : 239 / 12.
3 الخؤولة : مفردها خال ، وهو الخال النسبي. القاموس المحيط 3 : 509.
4 الكافي 1 : 456 / 7.




