مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 417

ليكلِّمه الله بحضرتهم ، فلمّا حضروا وسمعوا كلامه سألوا الله (1) الرؤية فأصابتهم الصاعقة ثمّ أحياهم الله » (2).

السابع عشر : ما رواه الطبرسي في هذه الآية أيضاً : عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : « إنّما أخذتهم الرجفة يعني السبعين الذين اختارهم موسى من أجل دعواهم يعني بني إسرائيل على موسى قتل هارون ، وذلك أنّ موسى وهارون وشبّر وشبّير ابني هارون ، خرجوا إلى سفح جبل ، فنام هارون في سرير فتوفّاه الله ، فلمّا مات دفنه موسى ، فلمّا رجع إلى بني إسرائيل ، قالوا له : أين هارون؟ قال : توفّاه الله ، فقالوا : لا ، بل أنت قتلته حسداً على خُلُقه ولينه ، قال : فاختاروا من شئتم ، فاختاروا منهم سبعين رجلاً ، فلمّا انتهوا إلى القبر ، قال موسى : ياهارون أقُتلت أم مُتّ؟ فقام هارون فقال : ما قتلني أحد ولكن توفّاني الله ، فقالوا : لن نعصي بعد هذا اليوم ، فأخذتهم الرجفة وصُعقوا وماتوا ، ثمّ أحياهم الله وجعلهم أنبياء » (3).

أقول : قد علم من مذهب الإمامية أنّ الأنبياء معصومون قبل النبوّة وبعدها ، فهذه رجعة لهارون الذي هو نبي وإمام ، ورجعة لسبعين من المعصومين عليهم السّلام ، أفما ينبغي أن يثبت مثله في هذه الاُمّة بمقتضى الأحاديث السابقة؟!.

الثامن عشر : ما رواه الطبرسي أيضاً عن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قال : « كان ذو القرنين عبداً صالحاً أحبّ الله فأحبّه الله ، وناصح لله فنصحه الله ، أمر قومه بتقوى الله فضربوه على قرنه فغاب عنهم زماناً ، ثمّ رجع إليهم فدعاهم إلى الله فضربوه على قرنه الآخر بالسيف ، وفيكم مثله » (4) يعني نفسه عليه السّلام.

__________________

1 لفظ الجلالة ( الله ) أثبتناه من « ح ، ش ، ط ، ك ».

2 مجمع البيان 4 : 398.

3 مجمع البيان 4 : 399.

4 مجمع البيان 6 : 435.

الصفحة 180 من 417