وقال رجل منهم : حدّثني أبي ، عن جدّي أنّه دفن التوراة في كرم ، فإن أريتموني كرم جدّي أخرجتها لكم فأروه فأخرجها ، فعارضوه فما خالف حرف حرفاً ، فقالوا : ما جعل الله التوراة في قلبه إلا وهو ابنه ، فقالوا : عزير ابن الله » (1).
وروى الكشّي في « كتاب الرجال » في ترجمة أبي الخطّاب : عن محمّد بن مسعود ، عن عبدالله بن محمّد بن خالد ، عن علي بن حسّان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في حديث قال : « لو أنّ عزيراً جال في قلبه ما قالت فيه اليهود لمحا الله اسمه من ديوان النبوّة » (2) الحديث.
أقول : وفي نسخة اُخرى : « إنّ عزيراً جال في قلبه ما قالت فيه اليهود فمحا الله اسمه من ديوان النبوّة » وعلى هذه النسخة لا يلزم زوال نبوّته بل ذلك محال ، ومحو اسمه أعمّ من ذلك ، ولعلّه محي من ديوان المرسلين فبقي نبيّاً غير مرسل.
الخامس عشر : ما رواه الطبرسي أيضاً في تفسير قوله تعالى حكاية عن عيسى عليه السّلام ( وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ ) (3) : « إنّ عيسى عليه السّلام أحيا أربعة أنفس عازر وكان صديقاً له إلى أن قال : وسام بن نوح دعاه باسم الله الأعظم فخرج من قبره ، وقد شاب نصف رأسه ، فقال : قد قامت القيامة؟ قال : لا ، ولكنّي دعوتك باسم الله الأعظم » (4) الحديث.
أقول : من المعلوم أنّ ساماً وصيّ نوح عليه السّلام.
السادس عشر : ما رواه الطبرسي في تفسير قوله تعالى ( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً ) (5) قال : « إنّ موسى اختار سبعين رجلاً حين خرج إلى الميقات
__________________
1 مجمع البيان 2 : 219.
2 رجال الكشّي : 300 / 538 ، والمتن مطابق لما في نسخة اُخرى.
3 سورة آل عمران 3 : 49.
4 مجمع البيان 2 : 365 366.
5 سورة الأعراف 7 : 155.




