وقد تقدّم وجهه ويأتي ما يؤيّده إن شاء الله.
الثاني عشر : ما رواه علي بن إبراهيم في « تفسيره » مرسلاً : « إنّ ذا القرنين لمّا ضُرب على قرنه مات خمسمائة سنة ، ثمّ عاش ورجع إليهم فضربوه على قرنه الآخر فمات خمسمائة سنة ، ثمّ عاش ورجع إليهم فدعاهم إلى الله » (1).
أقول : لعلّ هذا وجه تسميته عيّاشاً كما تقدّم نقله ، والله أعلم.
الثالث عشر : ما رواه الطبرسي في « مجمع البيان » في تفسير قوله تعالى ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَة وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِيْ هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِاْئَةَ عَام ثُمَّ بَعَثَهُ ) (2) قال : « الذي مرّ على القرية قيل : هو عزير » وهو المروي عن أبي عبدالله عليه السّلام ، وقيل : « هو ارميا » وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام ، وقيل : هو الخضر أحبّ أن يريه الله إحياء الموتى مشاهدة ( فَاَنْظُرْ إلى العِظَامِ ) قيل : المراد عظام حماره ، وقيل : عظامه ، وأنّ الله أوّل ما أحيا منه عينيه ، فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفرِّقة تجتمع إليه وإلى اللحم الذي أكلته السباع ، يأتلف إلى العظام (3) من هنا ومن هنا ، ويلتزق بها حتّى قام وقام حماره (4).
الرابع عشر : ما رواه الطبرسي أيضاً في « مجمع البيان » قال : روي عن عليّ عليه السّلام : « إنّ عزيراً خرج وامرأته حامل وله خمسون سنة ، فأماته الله مائة سنة ثمّ بعثه ، فرجع إلى أهله ابن خمسين سنة ، وله ابن له مائة سنة ، فكان ابنه أكبر منه ، فكان ذلك آية من آيات الله ، وقيل : إنّه رجع وقد أحرق بخت نصّر التوراة فأملاها من قلبه.
__________________
1 تفسير القمّي 2 : 40 ، والرواية عن أبي عبدالله عليه السّلام.
2 سورة البقرة 2 : 259.
3 من قوله : ( المتفرّقة تجتمع ) إلى هنا لم يرد في « ح ».
4 مجمع البيان 2 : 217 219.




