موسى وحيداً ، فقال : يا ربّ إنّي اخترت منهم سبعين رجلاً ، فجئت بهم وأرجع وحدي فكيف يصدّقني قومي بما أخبرهم به؟ فأحياهم الله تعالى من بعد موتهم » (1) الحديث.
ورواه الطبرسي في « الاحتجاج » (2).
أقول : سيأتي ما يدلّ على أنّ الله تعالى أحياهم وبعثهم أنبياء مرسلين وغير مرسلين ، ومعلوم أنّ مقتضى قواعد الإماميّة : إنّ الأنبياء معصومون قبل النبوّة وبعدها ، فهذه رجعة لسبعين من المعصومين عليهم السّلام ، فيجب أن يثبت مثله في هذه الاُمّة لما تقدّم ، ويجب حينئذ أن يقال : إنّهم لم يطلبوا الرؤية لأنفسهم ، بل طلبوها لقومهم ، فهو كقول موسى : ( رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ) (3) ولابدّ من توجيهه بذلك ونحوه ممّا لا ينافي العصمة.
التاسع : ما رواه ابن بابويه في « عيون الأخبار » في باب مجلس آخر للرضا عليه السّلام عند المأمون : عن تميم بن عبدالله بن تميم ، عن أبيه ، عن حمدان بن سليمان ، عن علي بن محمّد بن الجهم ، عن الرضا عليه السّلام في حديث طويل قال : « إنّ موسى لمّا كلّمه الله رجع إلى قومه فأخبرهم ، فقالوا : لن نؤمن لك حتّى نسمع كلام الله وكانوا سبعمائة ألف رجل (4) ، فاختار منهم سبعين ألفاً ، ثمّ اختار منهم سبعة آلاف (5) ، ثمّ اختار منهم سبعمائة ، ثمّ اختار منهم سبعين (6) رجلاً لميقات
__________________
1 عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 160 161.
2 الاحتجاج 2 : 409 410.
3 سورة الأعراف 7 : 143.
4 في نسخة « ش » : سبعة آلاف رجل ، وفي « ح » : سبعة آلاف.
5 من قوله : فاختار منهم إلى هنا لم يرد في « ح ».
6 من قوله : ( ألفاً ، ثمّ اختار ) الى هنا لم يرد في نسخة « ش ».




