هشام بن عبد الملك أبا جعفر الباقر عليه السّلام من المدينة إلى الشام ، وما وقع بينه وبين عالم النصارى من السؤال والامتحان إلى أن قال النصراني : يا معشر النصارى والله لأسألنّه عن مسألة يرتطم فيها كما يرتطم الحمار في الوحل ، فقال له : « سَلْ ».
فقال : أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت باثنين ، حملت بهما جميعاً في ساعة واحدة ، وولدتهما في ساعة واحدة ، وماتا في ساعة واحدة ، ودفنا في ساعة واحدة ، وعاش أحدهما خمسين ومائة سنة ، وعاش الآخر خمسين سنة.
فقال أبو جعفر عليه السّلام : « هما عزير وعزرة ، حملت اُمّهما بهما على ما وصفت ، ووضعتهما على ما وصفت ، وعاش عزير وعزرة كذا وكذا سنة ، ثمّ أمات الله عزيراً مائة سنة ، ثمّ بعثه فعاش مع أخيه عزرة هذه الخمسين سنة وماتا كلاهما في ساعة واحدة » فقال النصراني : ما رأيت بعيني قطّ أعلم من هذا الرجل. الحديث (1).
ورواه الراوندي في كتاب « الخرائج والجرائح » بلفظ آخر ، وصرّح هناك بأنّ الله أكرم عزيراً بالنبوّة عشرين سنة ، ثمّ أماته مائة سنة ثمّ أحياه فعاش ثلاثين سنة (2).
الرابع : ما رواه الكليني أيضاً في « الروضة » : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وأحمد بن محمّد الكوفي ، عن علي بن عمرو (3) بن أيمن جميعاً ، عن محسن بن أحمد بن معاذ ، عن أبان بن عثمان ، عن بشير النبّال ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : « بينا رسول الله صلّى الله عليه وآله جالساً إذ جاءته امرأة فرحّب بها وأخذ بيدها وأقعدها ،
__________________
1 الكافي 8 : 122 / 94.
2 الخرائج والجرائح 1 : 291 / 25.
3 في « ح » : عمر.




