قال : فقال إبليس : أنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنّك تخلق من الطين كهيئة الطير ، فتنفخ فيه فيصير طيراً؟
فقال عيسى عليه السّلام : « بل العظمة للذي خلقني وخلق ما سخّر لي » قال إبليس : فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيّتك أنّك تحيي الموتى؟ قال عيسى : « بل العظمة للذي (1) بإذنه اُحييهم ولابدّ من أن يميت ما أحييت ويميتني » (2) الحديث.
السادس والخمسون : ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم في « تفسيره » عند قوله تعالى ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَة ) (3) الآية قال : حدّثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « لمّا عملت بنو إسرائيل بالمعاصي وذكر الحديث بطوله وأنّ الله سلّط عليهم بخت نصّر فقتلهم إلى أن قال : فخرج ارميا فنظر إلى سباع البرّ وسباع الطير تأكل من تلك الجيف ، ففكّر في نفسه وقال : أنّى يُحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثمّ بعثه أي أحياه ، لمّا رحم الله بني إسرائيل وأهلك بخت نصّر ، ردّ بني إسرائيل إلى الدنيا » (4) الحديث (5).
أقول : هذا الحديث مع قوّة سنده جدّاً يدلّ على أنّ الله أحيا بني إسرائيل بعد القتل وأحيا نبيّهم بعد الموت وردّه إليهم ، فرجع ورجعوا إلى الدنيا وبقوا مدّة
__________________
صعود الجبل.
وأفيق : قرية من حوران في طريق الغور في أوّل العقبة.
معجم البلدان 4 : 151 ، عقبة و 1 : 276 أفيق.
1 من قوله : ( خلقني وخلق ) إلى هنا لم يرد في « ح ».
2 أمالي الصدوق : 272 / 1 ، المجلس السابع والثلاثون.
3 سورة البقرة 2 : 259.
4 تفسير القمّي 1 : 86 90.
5 ( الحديث ) أثبتناه من « ح ، ش ، ك ».




