يرون (1) أنّه كان نبيّاً فأماته الله مائة عام ثمّ بعثه » (2).
الثالث والخمسون : ما رواه الحسن بن سليمان بن خالد القمّي في « رسالته » نقلاً من كتاب « مختصر البصائر » لسعد بن عبدالله : عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن علوان ، عن محمّد بن داود العبدي ، عن الأصبغ بن نباتة ، أنّ عبدالله بن الكوّا قام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام : فقال : إنّ أبا المعمّر يزعم أنّك حدّثته أنّك سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : إنّا قد رأينا وسمعنا برجل أكبر سنّاً من أبيه.
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ عزيراً خرج من أهله وامرأته في شهرها وله يومئذ خمسون سنة ، فابتلاه الله وأماته مائة عام ، ثمّ بعثه ورجع إلى أهله واستقبله ابنه وهو ابن خمسين ومائة (3) سنة ، وردّ الله عزيراً إلى الذي كان به ، وإنّ الله ابتلى قوماً بذنوبهم فأماتهم قبل آجالهم ، ثمّ ردّهم إلى الدنيا ليستوفوا أرزاقهم ، ثمّ أماتهم بعد ذلك.
إنّ الله قال في كتابه : ( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا ) (4) فانطلق بهم فقالوا : ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهُ جَهْرَةً ) (5) قال الله عزّوجلّ : ( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ يعني الموت وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ) (6) فهذا بعد الموت إذ بعثهم ، وأيضاً مثلهم الملأ الذين خرجوا من ديارهم وهم اُلوف حذر
__________________
1 في « ح ، ط ، ش ، ك » : يروون. وفي المصدر : يزعمون.
2 الغيبة للطوسي : 111.
3 في المطبوع و « ط » : مائة ، وما في المتن أثبتناه من « ح ، ش » وهو الموافق للمصدر. وفي « ك » : أربعين ومائة.
4 سورة الأعراف 7 : 155.
5 و 6 سورة البقرة 2 : 55 57.




