مرّ عزير على قرية وهي خاوية على عروشها خراب أهلها كلّهم موتى ، فعلم أنّهم ماتوا بسخط الله ، فدعا ربّه فقال تعالى : رشّ عليهم الماء ففعل فأحياهم الله وهم اُلوف ، وبعثه إليهم رسولاً وعاش سنين » (1).
الحادي والخمسون : ما رواه الراوندي أيضاً في كتاب « الموازاة » رفعه قال : « إنّ عيسى عليه السّلام بعث رجلاً إلى الروم لا يداوي رجلاً إلا أبرأه ، ثمّ بعث آخر وعلّمه الذي يُحيي به الموتى ، فدعا الروم فاُدخل على الملك ، فقال : أنا اُحيي الموتى ، وكان للملك ولد قد مات ، فركب الملك والناس معه إلى قبر ابنه ، فدعا رسول عيسى عليه السّلام وأمّن طبيب الملك الذي هو رسول المسيح أوّلاً.
فانشقّ القبر وخرج ابن الملك ثمّ جاء يمشي حتّى جلس في حجر أبيه ، فقال : يا بنيّ مَنْ أحياك؟ فنظر إلى الرسولين (2) فقال : هذا وهذا ، فقاما وقالا : أيّها الملك إنّا رسولا المسيح ، فآمن الملك وأهل بيته في الحال » (3).
الثاني والخمسون : ما رواه رئيس الطائفة أبو جعفر الطوسي في أوائل كتاب « الغيبة » مرسلاً قال : « وإنّ أصحاب الكهف قد أخبر الله عنهم أنّهم بقوا في كهفهم ثلاثمائة سنة وازدادوا تسعاً ، ثمّ أحياهم الله تعالى فعادوا إلى الدنيا ورجعوا إلى قومهم.
وقد كان من أمر صاحب الحمار (4) الذي نزل بقصّته القرآن ، وأهل الكتاب
__________________
1 الخرائج والجرائح 2 : 933.
2 في الخرائج : رسولي المسيح.
3 الخرائج والجرائح 2 : 948 باختلاف يسير.
4 وهو الذي أخبر عنه الله عزّوجلّ في سورة البقرة آية 259 ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَة وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِيْ هذِهِ الله بَعْدَ مَوْتِهَا ) إلى آخر الآية.




