مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 417

فغلظوا عليهما فأخذوهما وحبسوهما في بيت الأصنام ، فبعث الله الثالث وذكر القصّة بطولها وفيها : إنّ الثالث أظهر دين الملك أوّلاً ثمّ أمر بإحضارهما للمناظرة فطلب منهما أن يدعوا لأعمى ومقعد بالشفاء ، ففعلا مرّة بعد اُخرى فأجاب الله دعاءهما ، فقال : أيّها الملك قد أتيا بحجّتين ولكن بقي شيء واحد فإن فعلاه دخلت معهما في دينهما.

ثمّ قال : أيّها الملك بلغني أنّه كان للملك ولد واحد ومات فإن أحياه إلههما دخلت معهما في دينهما ، فقال الملك : وأنا أيضاً معك ، ثمّ قال لهما : قد بقيت هذه الخصلة الواحدة ، قد مات ابن للملك فادعوا إلهكما فيحييه ، قال : فخرّا ساجدَين فأطالا السجود ثمّ رفعا رأسهما وقالا : ابعث إلى قبر ابنك تجده قد قام من قبره إن شاء الله.

قال : فخرج الناس فوجدوه قد خرج من قبره ينفض رأسه من التراب ، فأتى به الملك فعرف أنّه إبنه ، فقال له : ما حالك (1) يا بني؟ قال : كنت ميّتاً فرأيت رجلين بين يدي ربّي الساعة (2) ساجدَين يسألانه أن يحييني فأحياني ، فقال : يا بني تعرفهما إذا رأيتهما؟ قال : نعم ، فأخرج الناس جملة إلى الصحراء ، فكان ينظر إلى رجل رجل حتّى مرّ بالأوّل بعد (3) جمع كثير ، فقال : هذا أحدهما ، ثمّ مرّ أيضاً بقوم كثيرين حتّى رأى الآخر ، فقال : وهذا الآخر ، فآمن الملك وأهل مملكته » (4).

السادس والثلاثون : ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً في « تفسيره » قال : حدّثني أبي ، عن ابن فضّال ، عن عبدالله بن بحر (5) ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن

__________________

1 في « ح » : ما جاء لك. بدل من : ما حالك.

2 ( الساعة ) لم ترد في « ح ».

3 في « ح » : مع.

4 تفسير القمّي 2 : 212 214.

5 في « ك ، ش ، ح ، ط » والمطبوع : عبد الرحمن بن أبي نجران ، وما أثبتناه من المصدر وعنه

الصفحة 155 من 417