وقع طاعون بالشام ، فخرج منهم خلق كثير هرباً من الطاعون ، فصاروا إلى مغارة (1) فماتوا في ليلة واحدة كلّهم ، فبقوا حتّى كانت عظامهم يمرّ بها المارّ فينحّيها برجله عن الطريق ، ثمّ أحياهم الله فردّهم إلى منازلهم فبقوا دهراً طويلاً ، ثمّ ماتوا وتدافنوا (2).
الثاني والثلاثون : ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً في « تفسيره » قال : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « إنّ إبراهيم نظر إلى جيفة على ساحل البحر تأكلها سباع الطير وسباع البحر ، ثمّ تثب السباع بعضها على بعض ، فيأكل بعضها بعضاً ، فتعجّب إبراهيم فقال : ( ربِّ أرني كيف تُحيي الموتى ) قال الله ( أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ ) (3) الآية.
فأخذ إبراهيم الطاووس والديك والحمام والغراب فقطّعهنّ وأخذ لحماتهنّ ففرّقه على عشرة أجبال ، وأخذ مناقيرهنّ ثمّ دعاهنّ ، فقال : إحيي بإذن الله ، فكانت تتألّف وتجتمع لحم كلّ واحد وعظمه إلى رأسه ، وطارت إلى إبراهيم ، فعند ذلك قال إبراهيم ( أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) (4) » (5).
الثالث والثلاثون : ما رواه علي بن إبراهيم في « تفسيره » أيضاً مرسلاً : « إنّ الله لمّا أنزل على موسى التوراة وكلّمه قال في نفسه : ما خلق الله خلقاً أعلم منّي ، فأوحى الله إلى جبرئيل عليه السّلام أن أدرك موسى وأعلمه أنّ عند ملتقى البحرين رجلاً
__________________
1 في « ح ، ط » : مفازة.
2 تفسير القمّي 1 : 80 81.
3 سورة البقرة 2 : 260.
4 سورة البقرة 2 : 260.
5 تفسير القمّي 1 : 91.




