أبا جعفر عليه السّلام عن هؤلاء القوم الذين قال الله لهم ( مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) (1) أحياهم الله حتّى نظر الناس إليهم ثمّ أماتهم أم ردّهم إلى الدنيا حتّى سكنوا الدور وأكلوا الطعام؟ قال : « لا ، بل ردّهم الله حتّى سكنوا الدور ، وأكلوا الطعام ، ونكحوا النساء ، ومكثوا بذلك ما شاء الله ، ثمّ ماتوا بآجالهم » (2).
الثاني والعشرون : ما رواه الطبرسي في « مجمع البيان » في قوله تعالى ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَة ) (3) الآية قال : قيل : « هو عزير » وهو المروي عن أبي عبدالله عليه السّلام ، وقيل : « هو ارميا » وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام ، وقيل : هو الخضر أحبّ الله أن يريه إحياء الموتى مشاهدة ( وانْظُرْ إلَى العِظَامِ ) قيل : المراد عظام حماره ، وقيل : عظامه (4) وإنّ الله أوّل ما أحيا منه عينيه ، فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفرِّقة تجتمع إليه ، وإلى اللحم الذي أكلته السباع يأتلف إلى العظام من هنا ومن هنا ، ويلتزق بها حتّى قام وقام حماره (5).
أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك ، وعلى أنّ عزيراً وارميا من الأنبيا عليهم السّلام.
الثالث والعشرون : ما رواه الطبرسي في تفسير قوله تعالى ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبّ ِ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى ) (6) قال : روي عن ابن عبّاس وسعيد بن جبير والسدّي : إنّ الملك بشَّر إبراهيم بأنّ الله اتّخذك خليلاً وأنّه يجيب دعوتك ويُحيي الموتى بدعائك ، فسأل الله أن يفعل ذلك ليطمئنّ قلبه ، فأجاب الله دعوته وأحيا له
________________________
1 سورة البقرة 2 : 243.
2 مجمع البيان 2 : 173.
3 سورة البقرة 2 : 259.
4 في « ط ، ك » : حماره.
5 مجمع البيان 2 : 218 219.
6 سورة البقرة 2 : 260.




